2 - المعاوضة على حقّ الخُلُو :
ذهب فقهاء الإماميّة إلى جواز المعاوضة على حقّ الخُلو بالبيع وغيره ، فيجوز للمستأجر أن يبيع حقّه في الخلو إلى مستأجر آخر في قبال مال يدفعه له « 1 » .
واعتبر الأحناف أنّ الخلو الذي ينشأ للمستأجر في قبال المال الذي يدفعه إلى ناظر الوقف نوعاً من بيع الحقوق المجرّدة ، وفي جواز التنازل عن الحقوق المجرّدة في قبال مالٍ ، قولان عندهم مبنيان على اعتبار العرف الخاصّ وعدم اعتباره : فمن قال بعدم اعتباره - وعليه المذهب عند الحنفيّة - قال لا يجوز بيع الحقوق المجرّدة ومنها حقّ الخلو . ومن قال باعتبار العرف الخاصّ يقول بجواز التنازل عن الحقوق بمال « 2 » .
ويظهر من بعض المالكيّة : أنّ حقّ الخلو ملك كسائر الأملاك ، فيجوز المعاوضة عليه وانتقاله بالإرث « 3 » .
3 - توريث حقّ الخلو :
بما أنّ حقّ الخلو يقابل بالمال وله قيمة مالية ، فيعامل معاملة الأموال في انتقاله إلى الورثة وتقسيمه بينهم ، كما ذكر ذلك بعض فقهاء الإماميّة « 4 » .
وإليه ذهب بعض المالكيّة من أنّ حقّ الخلو يورث كسائر أموال الميّت « 5 » .
خِ - مَار
أوّلًا - التعريف :
الخِمَار من الخَمْر وأصله الستر ، يقال : خمر وجهه ، وخَمَّر إناءه أي : ستره « 6 » ، والتخمير : التغطية . واخْتَمَرت المرأة : لبست الخمار ، وهو ثوب تغطي به المرأة رأسها ،
هامش
( 1 ) المسائل المستحدثة : 25 . منهاج الصالحين ( الخوئي ) 1 : 423 ، م 35 .
( 2 ) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 4 : 16 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) مع حاشية الحموي 1 : 136 .
( 3 ) فتح العلي المالك 2 : 249 - 250 . شرح الزرقاني 6 : 128 .
( 4 ) صراط النجاة 2 : 113 .
( 5 ) فتح العلي المالك 2 : 249 - 250 . شرح الزرقاني 6 : 128 .
( 6 ) لسان العرب 4 : 211 - 214 . المعجم الوسيط : 255 ، ط المكتبة الإسلامية .