الأرجح « 1 » .
وفي قول عند الحنابلة أنّه له ذلك إذا رأى الحظ فيه كتخليصها ممّن يتلفِ مالها ويخاف منه على نفسها وعقلها ، والأب وغيره في ذلك سواء إذا خالعوا في حقّ المجنونة والمحجور عليها لسفه أو صغر « 2 » .
وذهب الحنفيّة « 3 » ، والشافعيّة « 4 » ، والحنابلة على المذهب « 5 » إلى عدم جواز خلع الأب ابنته الصغيرة بشيء من مالها ؛ لأنّه لا نظر لها فيه .
الأمر الثالث - شروط عقد الخُلْع :
1 - حضور شاهدين عدلين :
أجمع فقهاء الإماميّة على أنّه يعتبر في صحّة الخلع حضور شاهدين عدلين ، بمعنى سماعهما صيغة العقد ، ويشهد به ما دلّ على اعتبار ذلك في الطلاق ، حيث إنّ الخلع فرد منه ، بل وإن لم نقل أنّه فرد منه يعتبر فيه ذلك ؛ لإطلاق المنزلة « 6 » .
كما استدلّ عليه « 7 » بما روي عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلّا على طهر من المرأة من غير جماع . . . وأمّا الخلع والمباراة فإنّه يلزمها إذا أشهدت على نفسها بالرضا فيما بينها وبين زوجها بما يفترقان عليه في ذلك المجلس » « 8 » .
ولم يشترط ذلك فقهاء المذاهب .
2 - عدم تعليق الخُلع على شرط :
أجمع فقهاء الإماميّة على أنّه يعتبر في صحّة الخُلع تجريده عن شرط يقتضي تعليقه « 9 » ؛ لاعتباره في الطلاق ، وليعتبر هنا أيضاً إن قلنا بكونه طلاقاً ، وكذا إن قلنا بالعدم لا لذلك ، بل للأصل ولزوم الاقتصار على المستفاد من النصّ ، وليس إلّا الخُلع
هامش
( 1 ) حاشية الخرشي 4 : 13 ، ط بولاق . الشرح الصغير مع حاشية الصاوي 2 : 520 ، ط المعارف .
( 2 ) المبدع 7 : 223 ، ط المكتب الإسلامي . الكافي 3 : 144 ، ط المكتب الإسلامي . المغني 7 : 83 - 84 ، ط الرياض .
( 3 ) فتح القدير مع العناية 3 : 218 ، ط الأميرية . تبيين الحقائق 3 : 273 - 274 ، ط بولاق . البناية 4 : 683 - 684 ، ط الفكر .
( 4 ) المهذّب 2 : 72 ، ط الحلبي .
( 5 ) المغني 7 : 83 - 84 ، ط الرياض .
( 6 ) نهاية المرام 2 : 137 . رياض المسائل 11 : 179 . جواهر الكلام 33 : 47 . فقه الصادق 23 : 109 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 25 : 600 - 601 .
( 8 ) وسائل الشيعة 22 : 291 - 292 ، ب 6 من الخلع والمباراة ، ح 4 .
( 9 ) رياض المسائل 11 : 179 . جواهر الكلام 33 : 47 . فقه الصادق 23 : 109 .