رواه ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن ليكرم على الله حتى لو
سأله الجنة بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا ، وإن الكافر ليهون
على الله حتى لو سأله الدنيا بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا ،
وإن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغائب أهله بالطرف ، وإنه ليحميه
الدنيا كما يحمي الطبيب المريض ( 1 ) .
أقول : الطرف جمع طرفة ، وهي ما يستطرف أي يستملح .
59 / 2 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بعض أصحابه ، عن
الحسين بن المختار ، عن أبي أسامة ، عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله
عز وجل ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة ،
ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض ( 2 ) .
أقول : يحميه الدنيا أي يمنعه الدنيا حمي المريض ما يضره ، منعه إياه ،
فاحتمى وتحمى امتنع .
60 / 3 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن
فضال ، عن علي بن عقبة ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إنه
ليكون للعبد منزلة عند الله فما ينالها إلا بإحدى خصلتين : إما بذهاب ماله أو ببلية
في جسده ( 3 ) .
أقول : الرواية من حيث السند صحيحة ومتنها واضحة .
61 / 4 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
علي بن الحكم ، عن فضيل بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن في الجنة منزلة
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 258 ح 28 ونقل عنه في الوافي 5 / 769 .
( 2 ) الكافي 2 / 255 ح 17 ونقل عنه في الوافي 5 / 769 .
( 3 ) الكافي 2 / 257 ح 23 ونقل عنه في الوافي 5 / 769 .