أصابعه إلى كفه وظهرت مفاصل أصول الأصابع ورد أصابعه عليه السلام يؤيد النسخة
الثانية إذ لا رد في الأشل والأقطع ) .
67 / 2 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية ، عن يونس بن عمار قال : قلت لأبي عبد
الله عليه السلام : إن هذا الذي ظهر بوجهي يزعم الناس أن الله لم يبتل به عبدا فيه حاجة .
قال فقال لي : لقد كان مؤمن آل فرعون مكنع الأصابع فكان يقول هكذا - ويمد
يديه - ويقول : ( يا قوم اتبعوا المرسلين ) . ثم قال لي : إذا كان الثلث الأخير من
الليل في أوله فتوض وقم إلى صلاتك التي تصليها فإذا كنت في السجدة الأخيرة
من الركعتين الأوليين فقل وأنت ساجد : ( يا علي يا عظيم يا رحمن يا رحيم يا
سامع الدعوات يا معطي الخيرات صل على محمد وآل محمد وأعطني من خير
الدنيا والآخرة ما أنت أهله ، واصرف عني من شر الدنيا والآخرة ما أنت أهله ،
وأذهب عني بهذا الوجع - وتسميه - فإنه قد غاظني وأحزنني ) وألح في الدعاء .
قال : فما وصلت إلى الكوفة حتى أذهب الله به عني كله ( 1 ) .
قال المحدث الكاشاني رحمه الله : ( مؤمن آل فرعون اسمه شمعان أو حبيب أو
خربيل ( بتقديم المعجمة ) أو حزبيل ( بتقديم المهملة ) ولا منافاة بين هذا الحديث
والحديث السابق ، لجواز كونهما معا مكنعين أو كان أحدهما مكتعا والاخر مكنعا
إلا أن قوله في آخر الحديث ( يا قوم اتبعوا المرسلين ) يفيد أن المكنع أو المكتع
صاحب ياسين ، لأن هذا القول من كلماته على ما حكى الله عنه وكان المرسلون
يومئذ ثلاثة كما قال الله عز وجل : إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا
بثالث ( 2 ) .
وأما مؤمن آل فرعون فإنما كان قوله ( يا قوم اتبعوني أهدكم سبيل الرشاد )
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 259 ح 30 ونقل صدره عنه في الوافي 5 / 776
( 2 ) سورة يس 14 .