ما ترددت في شئ أنا فاعله مثل ترددي في قبض نفس المؤمن ، يكره الموت
وأكره مساءته ولا بدله ، وما يتقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، ولا
يزال عبدي يبتهل إلي حتى أحبه ومن أحببته كنت له سمعا وبصرا ويدا وموئلا ، إن
دعاني أجبته وأن سألني أعطيته ، وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من
العبادة فاكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لم
يصلح إيمانه إلا بالفقر ولو أغنيته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا
يصلح ايمانه إلا بالغنى ولو أفقرته لأفسده ذلك ، وإن من عبادي المؤمنين لمن لا
يصلح ايمانه إلا بالسقم ولو صححت جسمه لأفسده ذلك ، وإن من عبادي
المؤمنين لمن لا يصلح إيمانه إلا بالصحة ولو أسقمته لأفسده ذلك ، إني ادبر عبادي
بعلمي بقلوبهم فإني عليم خبير ( 1 ) .
928 / 4 - الطوسي ، بسنده المتصل إلى الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ما خلى الله عز وجل
بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا ( 2 ) .
203 - المؤمن واليتيم
929 / 1 - الصدوق رفعه إلى الصادق عليه السلام أنه قال : إذا بكى اليتيم اهتز له
العرش فيقول الله تبارك وتعالى : من هذا الذي أبكى عبدي الذي سلبته أبويه في
صغره ؟ فوعزتي وجلالي وارتفاعي في مكاني لا يسكته عبد مؤمن إلا وجبت له
الجنة ( 3 ) .
930 / 2 - الصدوق رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ما من عبد مؤمن
يمسح يده على رأس يتيم رحمة له إلا أعطاه الله بكل شعرة نورا يوم القيامة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع / 12 ح 7 والتوحيد / 398 ح 1 .
( 2 ) أمالي الطوسي المجلس الثاني والعشرون ح 10 / 571 الرقم 1184 .
( 3 ) الفقيه 1 / 188 الرقم 573 .
( 4 ) المقنع / 22 .