لتحت الذنوب حت الورق وتطلقها إطلاق الربق ، وشبهها رسول الله صلى الله عليه وآله بالحمة
تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات ، فما عسى
أن يبقى عله من الدرن ؟ وقد عرف حقها رجال من المؤمنين الذين لا تشغلهم
عنها زينة متاع ولا قرة عين من ولد ولا مال يقول الله سبحانه : ( رجال لا تلهيهم
تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) ( 1 ) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
نصيبا بالصلاة بعد التبشير له بالجنة لقول الله سبحانه : ( وامر أهلك بالصلاة
واصطبر عليها ) ( 2 ) فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه ( 3 ) .
أقول : الروايات الواردة في باب الصلاة كثيرة جدا ذكرنا لك هذه الرواية فقط
لأن : كلام علي ، علي الكلام ، وما قاله المرتضى مرتضى . وقد كتبنا في سالف
الزمان رسالة مستقلة في الصلاة ومعانيها وآدابها باللغة الفارسية وإن شاء الله تطبع
وتعم نفعها سيما للشباب والمحصلين والمثقفين والحمد لله على جميع النعم
والشكر له .
202 - المؤمن والعجب
925 / 1 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
ابن محبوب ، عن داود الرقي ، عن أبي عبيدة الحذاء ، عن ابن جعفر عليه السلام قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وآله قال الله عز وجل : إن من عبادي المؤمن عبادا لا يصلح لهم أمر
دينهم إلا بالغنى واسعة والصحة في البدن فأبلوهم بالغنى والسعة وصحة البدن
فيصلح عليهم أمر دينهم ، وإن من عبادي المؤمنين لعبادا لا يصلح لهم أمر دينهم
إلا بالفاقة والمسكنة والسقم في أبدانهم فأبلوهم بالفاقة والمسكنة والسقم فيصلح
عليهم أمر دينهم ، وأنا أعلم بما يصلح عليه أمر دين عبادي المؤمنين ، وإن من
هامش
( 1 ) سورة النور / 37 .
( 2 ) سورة طه / 132 .
( 3 ) نهج البلاغة / 316 خطبة 199 .