أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمنون على سبع درجات : صاحب درجة منهم في مزيد
من الله عز وجل لا يخرجه ذلك المزيد من درجته إلى درجة غيره ، ومنهم شهداء
الله على خلقه ، ومنهم النجباء ، ومنهم الممتحنة ، ومنهم النجداء ، ومنهم أهل الصبر ،
ومنهم أهل التقوى ، ومنهم أهل المغفرة ( 1 ) .
211 - ميثاق المؤمن
939 / 1 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
علي بن النعمان ، عن داود بن فرقد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أخذ الله ميثاق
المؤمن على أن لا تصدق مقالته ولا ينتصف من عدوه ، وما من مؤمن يشفي نفسه
إلا بفضيحتها لأن كل مؤمن ملجم ( 2 ) .
أقول : الرواية من حيث السند صحيحة والضمير في فضيحتها راجع إلى
النفس ، لأن الغالب في الانتقام من العدو مع عدم القدرة عليه يوجب الفضيحة
والمذلة ومزيد الإهانة .
ونظيرها مرفوعة محمد بن سنان المروية في الخصال 1 / 229 الرقم 69 .
940 / 2 - الكليني ، عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا ، عن
محمد بن سالم بن أبي سلمة ، عن الحسن بن شاذان الواسطي قال : كتبت إلى أبي
الحسن الرضا عليه السلام أشكو جفاء أهل واسط وحملهم علي وكانت عصابة من
العثمانية تؤذيني فوقع بخطه : إن الله تبارك وتعالى أخذ ميثاق أوليائنا على الصبر
في دولة الباطل فاصبر لحكم ربك فلو قد قام سيد الخلق لقالوا : ( يا ويلنا من بعثنا
من مرقدنا هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ) ( 3 ) ( 4 ) .
أقول : المراد بسيد الخلق هو المهدي المنتظر روحي وأرواح العالمين لتراب
هامش
( 1 ) الخصال 2 / 352 ح 31 .
( 2 ) الكافي 2 / 249 .
( 3 ) سورة يس / 51 .
( 4 ) الكافي 8 / 247 الرقم 346 .