من الأخرى فلا تكن في بطنه مغص ( 1 ) ولا مرض ولا داء أبدا وذلك قوله تعالى :
( وسقاهم ربهم شرابا طهورا ) ( 2 ) ثم تستقبله الملائكة فتقول له : طبت فأدخلها مع
الداخلين ( 3 ) ، فيدخل فإذا هو بسماطين من شجر أغصانها اللؤلؤ ، وفروعها الحلي
والحلل ، ثمارها مثل ثدي الجواري الأبكار ، فتستقبله الملائكة معهم النوق
والبراذين والحلي والحلل ، فيقولون : يا ولي الله اركب ما شئت ، والبس ما شئت ،
وسل ما شئت ، قال : فيركب ما اشتهى ويلبس ما اشتهى وهو على ناقة أو برذون من
نور : وثيابه من نور ، وحليته من نور ، يسير في دار النور ، معه ملائكة من نور
وغلمان من نور ، ووصايف من نور حتى تهابه الملائكة مما يرون من النور فيقول
بعضهم لبعض تنحوا فقد جاء وفد الحليم الغفور .
قال : فينظر إلى أول قصر له من فضة مشرقا بالدر والياقوت ( 4 ) ، فتشرف عليه
أزواجه ، فيقلن مرحبا مرحبا انزل بنا فيهم أن ينزل بقصره ، قال : فتقول الملائكة :
سر يا ولي الله فإن هذا لك وغيره .
حتى ينتهي إلى قصر من ذهب مكلل بالدر والياقوت فتشرف عليه أزواجه
فيقلن : مرحبا مرحبا يا ولي الله انزل بنا ، فيهم أن ينزل بهن فتقول له الملائكة : سر
يا ولي الله فإن هذا لك وغيره .
قال : ثم ينتهي إلى قصر مكلل بالدر والياقوت فيهم أن ينزل بقصره فتقول له
الملائكة : سر يا ولي الله فإن هذا لك وغيره .
قال : ثم يأتي قصرا من ياقوت أحمر مكللا بالدر والياقوت فيهم بالنزول
بقصره فتقول له الملائكة : سر يا ولي الله فإن هذا لك وغيره .
هامش
( 1 ) النضرة : البهجة . والمغص : وجع وتقطيع في الأمعاء .
( 2 ) الانسان : 21 .
( 3 ) في بعض النسخ ( مع الخالدون ) .
( 4 ) وفي بعض النسخ ( مشرفا بالدر ) بالفاء وقال العلامة المجلسي رضي الله عنه : أي جعل شرفه من الدر .