ذكره رسوله صلى الله عليه وآله ينصرونا ويقاتلون دوننا ويرحقون ويعذبون ويشردون في
البلدان ، جزاهم الله عنا خيرا . وقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : والله ، لو ضربت
خيشوم محبينا بالسيف ما أبغضونا ووالله ، لو أدنيت إلى مبغضينا وحثوت لهم من
المال ما أحبونا ( 1 ) .
أقول : في السند أبو يحي كوكب الدم وهو مهمل لم يذكر في الرجال بمدح
ولا ذم ، ولكن متنها يشهد بصحتها . الخيشوم : أقصى الانف . حثوت لهم : أعطيتهم
كثيرا . كناية عن كثرة العطاء .
675 / 2 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن
الحكم ، عن قتيبة الأعشى قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عاديتم فينا الاباء
والأبناء والأزواج وثوابكم على الله عز وجل ، أما إن أحوج ما تكونون إذا بلغت
الأنفس إلى هذه - وأومأ بيده إلى حلقه - ( 2 ) .
أقول : الرواية من حيث السند صحيحة . ومعناها : إذا بلغت النفس إلى الترقوة
وعاينتم الموت حينئذ تحتاجون إلى هذا التشيع والصلابة في الدين الموجبة
لعداوة الاباء والأبناء والأزواج وثوابها .
116 - ضالة المؤمن
676 / 1 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : الحكمة ضالة
المؤمن ، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق ( 3 ) .
أقول : قال عبد الوهاب في شرح كلمات أمير المؤمنين عليه السلام ما نصه : ( الحكمة :
إحكام الرأي والتدبير ، وتطلق على كل كلام محكم لا مدخل فيه للفساد بوجه
وعلى كل دليل محكم موضح للحق مزيل للشبهة وعلى كل فعل محكم مشتمل
هامش
( 1 ) الكافي 8 / 268 ح 396 .
( 2 ) الكافي 8 / 333 ح 519 .
( 3 ) نهج البلاغة / 481 الحكمة / 80 .