آثار الشيطان وبالله العصمة والتوفيق . إن قيل : كيف جاز منه عليه السلام أن يجيبه مع غلبة
ظنه بهلاكه وهو كالطبيب يعطي كلا من المرضى بحسب احتمال طبيعته من
الدواء ؟ قلت : إنه لم يكن يغلب على ظنه إلا الصعقة عن الوجد الشديد . فأما أن
تلك الصعقة فيها موته ، فلم يكن مظنونا له ، كذا قاله ابن ميثم رضي الله عنه .
665 / 2 - الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن
ابن فضال ، عن منصور بن يونس ، عن أبي حمزة عن علي بن الحسين عليهما السلام قال :
المؤمن يصمت ليسلم وينطق ليغنم لا يحدث أمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته
من البعداء ولا يعمل شيئا من الخير رياء ولا يتركه حياء ، إن زكي خاف مما
يقولون ويستغفر الله لما لا يعلمون لا يغره قول من جهله ويخاف إحصاء
ما عمله ( 1 ) .
أقول : الرواية من حيث السند موثقة . وفي بعض النسخ الأعداء بدلا من
البعداء . كما ضبط في نسختنا المخطوطة بعنوان نسخة .
666 / 3 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ،
عن صفوان الجمال قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إنما المؤمن الذي إذا غضب لم
يخرجه غضبه من حق ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل وإذا قدر لم يأخذ
أكثر مما له ( 2 ) .
أقول : الرواية من حيث السند صحيحة .
667 / 4 - الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن
محبوب ، عن أبي أيوب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما المؤمن الذي
إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول
الحق والذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدي إلى ما ليس له بحق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 231 .
( 2 ) الكافي 2 / 233 .
( 3 ) الكافي 2 / 234 .