إليها أثناء العدّة ، ويصحّ له نكاحها بعد انقضاء العدّة أو إذا طلّقها بائناً بطلقة أو طلقتين ، وإذا طلّقها ثلاثاً فلا يجوز نكاحها مطلقاً إلّا بعد وضع الحمل ولا تحلّ لمطلّقها ثلاثاً إلّا بعد أن تنكح زوجاً غيره « 1 » .
( انظر : طلاق )
5 - لعان الحامل :
لا خلاف بين فقهاء الإمامية في مشروعية اللعان بنفي الولد ، ولا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملًا أو منفصلًا على المشهور بينهم ، وخالف بعض المشهور ذلك حيث منعوا من لعان الحامل « 2 » .
وقال بعض المالكية : اللعان يجب بثلاثة أوجه ، وذكر وجهين مجمع عليهما ، أحدهما : أن ينفي حملًا يدّعي استبراءً قَبْله « 3 » .
وحكي عن أصحاب الشافعي : أنّه لا يجوز نفي الحمل مطلقاً من غير قذف « 4 » .
واختلف في وقت نفي الحمل ، فقال الجمهور : ينفيه وهي حامل ، وشرط مالك أنّه متى لم ينفه وهي حامل لم يجز له أن ينفيه بعد الولادة بلعان « 5 » .
وقال الشافعي : إذا علم الزوج بالحمل ، فأمكنه الحاكم من اللعان ، فلم يلاعن لم يكن له أن ينفيه بعد الولادة « 6 » .
وقال أبو حنيفة : لا ينفي الولد حتى تضع « 7 » .
6 - عدّة الحامل :
أ - عدّة الحامل المطلقة :
اختلف الفقهاء في ما تنتهي به عدّة الحامل في الطلاق على قولين :
الأوّل : بوضع الحمل ، وهو ما ذهب إليه مشهور فقهاء الإمامية ، وكذا الحكم في الفسخ والوطء بالشبهة مع كون الحمل
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 2 : 419 . الاختيار 3 : 122 . حاشية القليوبي 3 : 348 . حاشية الجمل 4 : 359 ، 360 . المدونة الكبرى 2 : 420 . المغني 7 : 105 - 107 . كشّاف القناع 5 : 242 .
( 2 ) مسالك الأفهام 10 : 187 . كشف اللثام 8 : 296 . جواهر الكلام 34 : 13 . مهذّب الأحكام 26 : 255 .
( 3 ) منح الجليل 2 : 357 .
( 4 ) بداية المجتهد 2 : 94 .
( 5 ) بداية المجتهد 2 : 94 .
( 6 ) بداية المجتهد 2 : 94 - 95 .
( 7 ) بداية المجتهد 2 : 95 .