للحامل أن تفطر إن خافت ضرراً بغلبة الظنّ على نفسها وولدها ، ويجب ذلك إذا خافت هلاكاً أو شديد أذى ، وعليها القضاء « 1 » .
كما أن المشهور « 2 » عند فقهاء الإمامية ، وجوب القضاء على الحامل المقرب « 3 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 4 » ، لكن ذهب بعض فقهاء الإمامية إلى عدم وجوبه عليها « 5 » ، أمّا وجوب الكفّارة أو الفدية عليها فمن الفقهاء من فصّل : فإذا خافت الحامل على نفسها فلا كفّارة عليها كالمريض « 6 » ، كما اتّفق عليه فقهاء المذاهب فلم يوجبوا الفدية على الحامل « 7 » .
وصرّح جمع منهم بإنّها تتصدّق عن كلّ يوم « 8 » .
وأمّا إذا خافت على ولدها فقد صرّح جمع من فقهاء الإمامية بأنّ الحامل المقرب عليها الكفّارة « 9 » ؛ لقوله تعالى :
( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ )
« 10 » ، كما قال الحنابلة والشافعية في الأظهر عندهم : أنّ على الحامل الفدية فيما لو أفطرت خوفاً على ولدها ؛ لما روي عن ابن عباس في قوله تعالى :
( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ . . . . )
، أنّه نسخ حكمه إلّا في حقّ الحامل والمرضع إذا خافتا على أولادهما « 11 » .
وعند الحنفية والمالكية ، وهو قول عند الشافعية : لا يجب على الحامل الفدية ؛ لأنّ الحمل متّصل بالحامل ، فالخوف عليه كالخوف على بعض أعضائها ، ولأنّ الفدية ثبتت على الشيخ الفاني بخلاف القياس ؛ لأنّه لا مماثلة بين
هامش
( 1 ) الاختيار 1 : 135 . جواهر الإكليل 1 : 135 . تحفة المحتاج 3 : 429 ، 430 . المغني 3 : 139 .
( 2 ) المهذّب البارع 2 : 89 . مسالك الأفهام 2 : 86 .
( 3 ) الوسيلة : 150 - 151 . السرائر 1 : 401 - 402 . المعتبر 2 : 718 . تحرير الأحكام 1 : 510 . الدروس الشرعية 1 : 291 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 6 : 216 . إيضاح الفوائد 1 : 235 .
( 5 ) المراسم : 97 .
( 6 ) مسالك الأفهام 2 : 86 . وانظر : الحدائق الناضرة 13 : 427 .
( 7 ) الاختيار 1 : 135 . جواهر الإكليل 1 : 135 . تحفة المحتاج 3 : 429 . المغني 3 : 139 .
( 8 ) النهاية : 159 . الوسيلة : 150 - 151 . تحرير الأحكام 1 : 510 . كفاية الأحكام 1 : 267 .
( 9 ) السرائر 1 : 400 . إشارة السبق : 117 . تحرير الأحكام 1 : 510 . الدروس الشرعية 1 : 291 . جامع المقاصد 3 : 77 . الروضة البهية 2 : 129 .
( 10 ) البقرة : 184 .
( 11 ) تحفة المحتاج 3 : 442 . أسنى المطالب 1 : 428 ، 429 . المغني 3 : 139 ، 140 .