المسلمين « 1 » ، احتراماً لولدها « 2 » ، وادّعي عدم الخلاف فيه « 3 » بل الإجماع عليه « 4 » ، وهو الحجّة كما عن بعض « 5 » ، مضافاً إلى جريان أحكام المسلمين عليه ، فلا يجوز حينئذٍ دفنه في مقابر الكفّار ، ولا وجه لشقّ بطن امّه وإخراجه لما فيه من هتك حرمة الميّت وإن كان ذمّياً لغرض ضعيف ، بل لعلّه هتك لحرمة الولد « 6 » .
وهو قول منقول عن الحنفيةترجيحاً لجانب الولد « 7 » .
وقال الشافعية « 8 » والحنابلة « 9 » : تدفن بين مقابر المسلمين والكفّار ؛ لأنّها كافرة لاتدفن في مقبرة المسلمين فيتأذّوا بعذابها ، ولا في مقابر الكفّار ؛ لأنّ ولدها مسلم فيتأذّى بعذابهم .
وصرّح المالكية « 10 » ، وهو قول عند الحنفية « 11 » : بأنّ الحامل الكافرة تدفن في مقبرة الكفّار ولو كان في بطنها جنين من مسلم بشبهة أو نكاح ، كتابية أو مجوسية أسلم زوجها ؛ لعدم حرمة جنينها حتى يولد صارخاً .
وأمّا كيفية الدفن : فيستدبر بها القبلة ليكون الجنين وجهه إليها « 12 » ، أو يجعل ظهرها إلى القبلة على جانبها الأيسر ليكون وجه الجنين إلى القبلة على جانبه الأيمن « 13 » .
( انظر : دفن )
3 - إفطار الحامل في شهر رمضان :
لا خلاف « 14 » بين فقهاء الإمامية في جواز الإفطار للحامل المقرب التي يضرّها الصوم أو يضرّ حملها « 15 » .
كما اتّفق فقهاء المذاهب على أنّه يجوز
هامش
( 1 ) رياض المسائل 2 : 211 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 298 .
( 3 ) جواهر الكلام 4 : 298 .
( 4 ) الخلاف 1 : 730 ، مسألة 558 . تذكرة الفقهاء 2 : 109 .
( 5 ) رياض المسائل 2 : 211 .
( 6 ) المعتبر 1 : 292 - 293 . مدارك الأحكام 2 : 137 . كشف اللثام 2 : 406 . جواهر الكلام 4 : 298 .
( 7 ) بدائع الصنائع 1 : 303 . حاشية ابن عابدين 2 : 218 .
( 8 ) حاشية الجمل 2 : 199 .
( 9 ) المغني 2 : 563 .
( 10 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 16 : 280 .
( 11 ) بدائع الصنائع 1 : 303 . حاشية ابن عابدين 2 : 218 .
( 12 ) جواهر الكلام 4 : 299 .
( 13 ) تذكرة الفقهاء 2 : 109 . جواهر الكلام 4 : 299 . بدائع الصنائع 1 : 303 . حاشية الجمل 2 : 199 . المغني 2 : 563 .
( 14 ) مستند الشيعة 10 : 387 . جواهر الكلام 17 : 151 .
( 15 ) انظر : المبسوط 1 : 285 . الوسيلة : 150 . السرائر 1 : 400 . شرائع الإسلام 1 : 211 . الجامع للشرائع : 164 . كتاب الصوم ( تراث الشيخ الأعظم ) : 274 . جامع المدارك 2 : 238 .