دين الحوالة من مال المحيل الذي عند المحال عليه ، أو في ذمّته .
2 - حوالة مطلقة ، وهي ما لم تقيّد بوجود مال عند المحال عليه ، أو في ذمّته ، بل قد يكون بريئاً .
ثمّ ذكروا أنّ الحوالة المطلقة تتنوع بدورها إلى نوعين فرعيين :
أ - حوالة حالّة .
ب - حوالة مؤجّلة .
ويمكن أن تتنوّع الحوالة المقيّدة إلى أنواع فرعية :
أ - حوالة مقيّدة بدين خاص .
ب - حوالة مقيّدة بعين هي أمانة ، كالوديعة .
ج - حوالة مقيّدة بعين مضمونة ، كالمغصوبة « 1 » .
ولم نجد مثل التنوع للحوالة عند الإمامية وجمهور فقهاء المذاهب ، وإن كان من الجائز على المشهور بين الإمامية الحوالة عليغير المدين - بشرط رضاه - وكذا المالكية فيما إذا كانت بسبب عقد ، ووجه عند الشافعية وتترتب عليها أحكامها عندهم ، وفي مقدّمتها سقوط دين المحيل وبراءة ذمته ، فيصدق عليها أنّها حوالة مطلقة ، وإن لم يسمّوها بهذا الاسم « 2 » .
والأظهر عند بعض الإمامية « 3 » ، والمالكية - فيما إذا لم تكن بسبب عقد - والشافعية في وجه ، والحنابلة أنّ هذا من قبيل الضمان أو الحمالة ، وليس من الحوالة في شيء ولو استعمل لفظها « 4 » .
وتُعدُّ السفتجة على بعض صورها نوعاً من أنواع الحوالة ، وهي أن يعطي شخص مالًا لآخر ، وللثاني مال في بلد المعطي فيوفيه إياه ثَمَّ اتقاءً لخطر الطريق المحتمل وغيره .
نعم ، بعض صور السفتجة قرض محض مشروط الوفاء في بلد آخر .
علماً أنّ إلحاق السفتجة بباب الحوالة
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 4 : 268 ، 293 . بدائع الصنائع 6 : 16 . مجمع الأنهر 2 : 578 . فتح القدير 5 : 450 . الأشباه والنظائر بحاشية الحموي 2 : 211 .
( 2 ) السرائر 2 : 79 . الحدائق الناضرة 21 : 52 . جواهر الكلام 65 : 216 . المغني 5 : 57 . المنتقى ( الباجي ) : 68 . مغني المحتاج 2 : 194 .
( 3 ) شرائع الإسلام 2 : 113 . مفاتيح الشرائع 3 : 149 .
( 4 ) المغني 5 : 57 . مغني المحتاج 2 : 194 . المنتقى ( الباجي ) 5 : 68 .