حُكْم
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الحكم مصدر ( حَكَمَ ) ؛ أي قضى ، فالحكم هو القضاء وجمعه ( أحكام ) ، وأصله المنع ، يقال : حكمتُ عليه بكذا إذا منعته من خلافه « 1 » .
اصطلاحاً :
قيّد كلّ من الفقهاء والأصوليين الحكمَ بقيد ( الشرعي ) في استعمالاتهم تمييزاً له عن الحكم العقلي .
وعرّفوا الحكم بعدّة تعريفات نذكر منها :
أ - إنّه التشريع الصادر من الله تعالى لتنظيم حياة الإنسان ، والخطابات الشرعية في الكتاب والسنّة مبرزة للحكم وكاشفة عنه ، وليست هي الحكم الشرعي نفسه « 2 »
ب - إنّه خطاب الشارع المتعلّق بأفعال المكلّفين « 3 » .
وأضاف إليه آخر عبارة : ( اقتضاءً أو تخييراً أو وضعاً ) « 4 » .
ج - قيل : إنّ الحكم الشرعي عند الفقهاء هو : أثر خطاب الله المتعلّق بأفعال المكلّفين اقتضاءً أو تخييراً أو وضعاً « 5 » .
ثانياً - الفرق بين الحكم الشرعي والحقّ :
وقع الكلام بين الفقهاء في التفرقة بين الحكم والحقّ تارة من حيث المفهوم ، وأخرى من حيث الآثار ، وقد تقدّم بيان ذلك في مصطلح ( حقّ ) .
ثالثاً - أقسام الحكم الشرعي :
ينقسم الحكم الشرعي عند الفقهاء إلى قسمين رئيسين : تكليفي ووضعي .
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 1901 ، 1902 . لسان العرب 3 : 270 المصباح المنير : 145 ، مادة ( حكم ) .
( 2 ) المعالم الجديدة للُاصول : 99 .
( 3 ) الأحكام ( الآمدي ) 1 : 95 .
( 4 ) انظر : مسلم الثبوت 1 : 54 جمع الجوامع 1 : 35 .
( 5 ) المهذّب في علم أصول الفقه : 131 . مسلم الثبوت 1 : 54 جمع الجوامع 1 : 35 .