عليه بأحد وجوه التعذّر وجب حمله على المعنى المجازي صوناً لكلام العاقل عن اللغوية ؛ لأنّ إعمال الكلام أولى من إهماله ، والحمل على المعنى المجازي نوع من الإعمال .
فلو وقف على أولاده وليس له إلّا أولاد الأولاد انصرف الوقف إليهم ؛ لتعذّر الحمل على الحقيقة مع إمكان المجاز وظهور إرادته « 1 » .
ولو تعذر الحمل على المعنى المجازي أيضاً اهمل .
سادساً - الحقيقة تترك بدلالة العادة :
مفاد هذه القاعدة أنّ العرف والاستعمال قد يوجبان هجر المعنى الموضوع له اللفظ وانصرافه إلى المعنى الجديد المتعارف ، كما لو حلف أن لا يأكل من هذه الشجرة ، فإن لفظ الأكل وضعاً يصدق على الأكل من خشب وورق الشجرة أيضاً ، لكن العرف يصرف اللفظ المذكور إلى الأكل من الثمار « 2 » .
سابعاً - ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمها :
لا خلاف في ثبوت الحقيقة المتشرعية ، بمعنى وضع الألفاظ الشرعية لمعانيها المستحدثة في عرف المتشرعة ، فالمتشرعة يستعملون الصلاة والصوم والزكاة في معانيها المستحدثة عندهم لا معانيها اللغوية ، أمّا الحقيقة الشرعية وهو وضع الشارع تلك الألفاظ لنفس معانيها المستعملة عند المتشرعة فوقع خلاف في ثبوتها ، وإن كان المتيقّن أنّ الشارع استعمل تلك الألفاظ في معانيها المتشرعية ، وتظهر الثمرة في حمل ألفاظ الشارع إذا وردت مطلقة ومن دون قرينة على معانيها الشرعية أو اللغوية ، وتفصيله في علم الأصول « 3 » .
حِكْرَة
( انظر : احتكار )
هامش
( 1 ) تحرير المجلة 1 : 173 - 174 . تمهيد القواعد : 106 . شرح القواعد الفقهية : 317 . درر الحكام 1 : 60 .
( 2 ) تحرير المجلة 1 : 160 . شرح القواعد الفقهية : 231 .
( 3 ) أنيس المجتهدين 1 : 55 - 56 . أصول الفقه ( الخضري ) : 129 - 133 .