2 - ما يقبل الإسقاط والنقل :
وهو كلّ حقّ ممحض لصاحبه ، ومعلوم أنّ كلّ صاحب حقّ لا يمنع من إسقاط حقّه ، وربّما استدلّ له بفحوى أدلّة سلطنة الناس على أموالهم ، سواء كانت أعياناً أم ديوناً أم منافع أم غيرها من الحقوق كحقّ الشفعة وحقّ الخيار وحقّ القصاص ، وأمثال ذلك « 1 » .
ب - تقسيمه إلى مالي وغير مالي :
وهو ثلاثة أقسام « 2 » :
الأوّل : الحقّ المالي :
وهو ما ينقلب مالًا ، كالدين في ذمّة المدين ، وكالأرش والدية الواجبة وغيرها .
الثاني : الحقّ الشخصي :
وهو ما ثبت للإنسان بالنظر إلى ذاته ، ولما له من أوصاف ليست لغيره ، كحقّ الولاية على النفس ، وحقّ الاستمتاع بالزوجة ، وحقّ الحضانة .
الثالث : ما أشبه الحقّين :
وهو ما اشتمل على الحيثية المالية لتعلّقه بالمال ، والحيثية الشخصية لتفرّد صاحبه بصفات معينة ، كما في حقّ حبس الرهن ، وحقّ الانتفاع بالإباحة لأفراد محدّدين ، وقد صنّف هذا النوع من الحقوق إلى ثلاثة أصناف :
1 - ما اتّفق الفقهاء على إلحاقه بالحقّ المالي كحقّ حبس الرهن بعد وفاة المرتهن ، وقد ألحقوه بالحقوق المالية ؛ لأنّه شرع للاستيثاق والاستيفاء ، فهو حقّ مالي .
2 - ما اتّفق على إلحاقه بالحقّ الشخصي ، كحقّ الانتفاع بسبب الإباحة ؛ لغلبة الناحية الشخصية فيه على المالية ، ومنه حقّ الولاية أيضاً على المال .
3 - ما اختلف في إلحاقه بأحد القسمين ، كحقّ الشفعة وخيار الشرط ، فألحقهما بعض الإمامية ، وهو مذهب الحنفية بالحقّ الشخصي تغليباً لكون كلّ من الشفعة والخيار رغبة ومشيئة لمن له الحقّ ، فإن شاء أخذ بهما وإن شاء ترك .
هامش
( 1 ) انظر : المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 5 : 61 . منية الطالب 3 : 131 - 132 .
( 2 ) انظر : التلويح 2 : 129 . الأشباه والنظائر ( ابن نجيم ) : 75 وما بعدها . المنثور في القواعد 2 : 164 . كشّاف القناع 3 : 390 - 400 .