ونوقش في القسم الأوّل بأنّه إن أريد به ما يقبل النقل والانتقال والسقوط والإسقاط مجاناً ، ولا يقبل ذلك بالمعاوضة مثل حقّ القسم للضرة ، فلا دليل عليه من حيث الصغرى ؛ إذ لم يقم الدليل على أنّ حقّ القسم من هذا القبيل ، كما لم يذكر له مثال آخر ، وإن أريد منه ما لا يقبل ذلك ، كحق الولاية والحضانة ، فالصحيح أنّها ليست حقوقاً اصطلاحية بل أحكام « 1 » .
وكذا نوقش في القسمين الثاني والثالث ، كما هو مذكور في الكتب المفصّلة .
ومن هنا فقد لوحظ على التقسيمات المتقدّمة للحقّ بأنّها تشتمل على اقسام غير موجودة في الخارج كما في القسم الأوّل من التقسيم الأخير وغيره « 2 » .
ولكي يكون التقسيم مستوعباً لجميع الحقوق الشرعية التي ينطبق عليها التعريف الاصطلاحي للحقّ الخاص ، ولها مصداق خارجي دلّ عليه الدليل الشرعي ، ذهب جماعة من الإمامية وغيرهم إلى تقسيم الحقّ الخاص بالنحو التالي :
د - تقسيم الحقّ باعتبار المتعلّق :
ينقسم الحقّ الخاص بالنظر إلى المتعلّق إلى ما يلي :
1 - الحقّ المتعلّق بالعين :
ومثّل له بحقّ التحجير والرهن والشفعة .
2 - الحقّ المتعلّق بالشخص :
ومثاله حقّ القصاص .
3 - الحقّ المتعلّق بالعقد :
وهو من قبيل حقّ الخيار « 3 » .
وأضاف البعض حقّاً رابعاً ، وهو :
4 - الحقّ المتعلّق بالذمّة :
ومثّل له بالنفقة والدين وأمثالها « 4 »
3 - الحقّ الشرعي والحقّ العرفي وأحكام كلّ منهما :
ما تقدّم كان كلّه تقسيمات للحقّ الخاص الشرعي ، وهناك تقسيم للحقّ
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 44 - 45 .
( 2 ) انظر : مصباح الفقاهة 2 : 45 - 50 . الحكم والحقّ بين الفقهاء والأصوليين : 189 - 190 .
( 3 ) نهج الفقاهة : 17 . نظرية العقد في الفقه الجعفري : 32 . وانظر : الملكية ( الخفيف ) : 69 - 72 .
( 4 ) الحكم والحقّ بين الفقهاء والأصوليين : 190 - 191 . الملكية ( الخفيف ) : 69 - 72 .