اصطلاحاً :
هي ولاية وسلطنة على تربية الطفل والمجنون « 1 » ، كما ذكره بعض فقهاء الإمامية ، وذهب بعضهم إلى أنّها من الحقوق وليس من الولايات « 2 » ، أو هي حفظ من لا يستقل بأموره وتربيته بما يصلحه « 3 » .
ثانياً - الحكم التكليفي :
تجب حضانة الطفل والمجنون ورعايتهما ؛ لأنّ تركها يستلزم تضييعهما ، لكن هل يجب ذلك على الأولياء عيناً أم كفاية كغيرهم ممّن يجب عليه حفظ الطفل والمجنون إذا لم يوجد أحد يتكفّل بحضانته ؟
وقع الخلاف في ذلك بين فقهاء الإمامية ، والمتحصل منه قولان :
الأوّل : وجوب الحضانة عيناً على الأولياء ، وربّما يظهر ممّن صرح بإجبار الأب على الحضانة إذا امتنعت الامّ منها ، أو امتنعا معاً « 4 » ، وهو ظاهر من منع الامّ من أخذ الأجرة عليها أيضاً « 5 » .
القول الثاني : أنّ وجوب الحضانة كفائي ولا اختصاص له بذي الحقّ ؛ لعدم دلالة الأخبار إلّا على أقلّ الاستحقاق ، وهو لا يستلزم الوجوب ، وهو ظاهر من حكم أنّ لصاحب الحقّ إسقاطه والمطالبة بأجرته « 6 » .
وذهب فقهاء المذاهب إلى الوجوب العيني إذا لم يوجد إلّا الحاضنين ، أو وجد ولكن لم يقبل الصبي غيره ، والوجوب الكفائي عند تعدد الحاضن « 7 » .
ثالثاً - من تجب حضانته :
ذهب الإمامية إلى أنّ الحضانة تجب لرعاية الطفل وتعهّده بغسل ثيابه وتنظيفه وتكحيله وغير ذلك من الأمور التي يحتاجها الطفل ، وكذلك تجب الحضانة
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 3 : 101 . كفاية الأحكام 2 : 292 .
( 2 ) جواهر الكلام 31 : 283 - 284 .
( 3 ) مغني المحتاج 3 : 452 . كشّاف القناع 5 : 495 - 496 . المغني 7 : 613 . القوانين الفقهية : 224 . حاشية ابن عابدين 2 : 641 .
( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 396 . وانظر : الروضة البهية 5 : 464 . رياض المسائل 10 : 529 .
( 5 ) انظر : مسالك الأفهام 8 : 421 . جواهر الكلام 21 : 283 - 284 .
( 6 ) الروضة البهية 5 : 464 . رياض المسائل 1 : 529 . جواهر الكلام 31 : 284 .
( 7 ) الفواكه الدواني 2 : 102 . المغني 7 : 612 .