الأوّل : جواز جعل التكّة من الحرير المحض ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية ، وأضافوا القلنسوة ، وكرهه الحنفية ، وقيل بالإباحة عندهم ، والقول بالجواز موافق لما يقول الشافعية « 1 » .
واستدلّ له الإمامية بقول الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « كلّ ما لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكّة الإبريسم والقلنسوة والخف . . . » « 2 » .
القول الثاني : الحرمة ، وهو مذهب بعض فقهاء الإمامية والحنابلة ، وهو الظاهر من عبارات المالكية « 3 » . واستدلّ له بعموم الأخبار المانعة من الصلاة في الحرير ، وصحيح محمد بن عبد الجبار قال : كتبت إلى أبي محمد ( الإمام الحسن العسكري ) عليه السلام أسأله هل يصلّي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » « 4 » .
6 - تبطين الثوب بالحرير :
ذهب بعض فقهاء الإمامية والحنفية والحنابلة إلى عدم جواز تبطين الثياب بالحرير ؛ لعموم النهي ، ولأنّ لابس الثوب المبطّن بالحرير لابس للحرير حقيقة « 5 » ، وقيّد المالكية عدم الجواز بما إذا كان كثيراً ، وقول المالكية قريب ممّا يقوله الشافعية إذ قيّدوا عدم الجواز بمخالفة العادة « 6 » .
7 - التكفين بالحرير :
أجمع فقهاء الإمامية على أنّه عدم جواز التكفين بالحرير المحض ، سواء كان الميّت رجلًا أو امرأة ، واحتمل بعضهم جواز تكفين النساء بالحرير « 7 » ، وأمّا فقهاء المذاهب فقد صرّح بعض الحنفية بكراهة تكفين الرجل بالحرير ولا يكره للنساء « 8 » ، ونقل عن مالك أنّه كره التكفين بالحرير « 9 » ، وصرّح بعض الشافعية بحرمة تكفين
هامش
( 1 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 83 . المعتبر 2 : 89 . تذكرة الفقهاء 2 : 473 . مفتاح الكرامة 5 : 500 - 505 . حاشية ابن عابدين 6 : 353 . حاشية الجمل 2 : 80 .
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 376 ، ب 14 من لباس المصلّي ، ح 2 .
( 3 ) منتهى المطلب 4 : 224 - 225 . كفاية الأحكام 1 : 81 . مواهب الجليل 1 : 505 . كشّاف القناع 1 : 256 .
( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 376 ، ب 14 من لباس المصلّي ، ح 1 .
( 5 ) المبسوط ( الطوسي ) 1 : 82 . المعتبر 2 : 91 . مسالك الأفهام 1 : 164 . مفتاح الكرامة 5 : 509 . بدائع الصنائع 5 : 130 ، 131 . كشّاف القناع 1 : 256 .
( 6 ) مواهب الجليل 1 : 505 . حاشية الجمل 2 : 84 .
( 7 ) منتهى المطلب 7 : 220 ، 222 . جواهر الكلام 4 : 179 - 170 .
( 8 ) بدائع الصنائع 1 : 307 .
( 9 ) المدونة الكبرى 1 : 188 .