حَرَم
أوّلًا - التعريف :
لغةً :
الحرم : من حَرُمَ الشيء حُرمَة وحراماً ؛ أي امتنع فعله ، ومنه الحرام بمعنى الممنوع ، والحرمة ما لا يحلّ انتهاكه ، وحرم الرجل : نساؤه وما يحمي ، والحرمة أيضاً المهابة ، وهي اسم بمعنى الاحترام مثل الفرقة والافتراق ، والجمع حرمات « 1 » .
اصطلاحاً :
أطلق الفقهاء الحرم على مكانين مقدّسين :
أ - مكّة المكرّمة وما حولها : قال القرطبي في تفسير قوله تعالى :
( أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ )
« 2 » ، هي مكّة ، وهم قريش أمَّنهم الله تعالى فيها « 3 » .
ب - مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وما حولها : كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله : « المدينة حرم . . . » « 4 » ، وعند إطلاق كلمة الحرم فالمراد بها مكّة وما حولها « 5 » .
ثانياً - الأحكام :
لكلّ من الحرمين أحكاماً مشتركة وأخرى خاصة ، نبحث كلّ منهما على حدة كالتالي :
المقام الأوّل - الحرم المكّي :
ويقع الكلام فيه ضمن عدّة فروع :
1 - حدود الحرم المكّي :
لا إشكال ظاهر « 6 » بين فقهاء الإمامية في أنّ حدّ الحرم ، بريداً في بريد « 7 » ، وصرّح
هامش
( 1 ) العين 3 : 221 - 222 . الصحاح 5 : 1895 - 1896 . لسان العرب 3 : 136 - 137 .
( 2 ) العنكبوت : 67 .
( 3 ) تفسير القرطبي 13 : 363 .
( 4 ) فتح الباري 4 : 81 ، ط . السلفية .
( 5 ) شفاء الغرام 1 : 54 . مغني المحتاج 2 : 417 . حاشية القليوبي 2 : 138 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 156 ، 164 .
( 6 ) مستمسك العروة 11 : 286 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء 7 : 375 . كشف اللثام 5 : 237 . جواهر الكلام 20 : 301 - 302 .