في تفاصيل وفروع القادة ، كما لو كان الحرّ صغيراً ، ونحو ذلك ممّا هو موكول إلى محلّه من الكتب المعتبرة للقواعد الفقهية .
( انظر : ضمان )
3 - ما يعتبر فيه الحرّيّة :
اعتبر الفقهاء الحرّيّة شرطاً في كثير من الأحكام الفقهية ، وإليك بيان أهمّها :
أ - وجوب صلاة الجمعة وإمامتها :
اتّفق الفقهاء على اعتبار الحرّيّة شرطاً لوجوب صلاة الجمعة . نعم ، اختلفوا في وجوبها على المبعّض والمكاتب إذا أدّى بعض ما عليه « 1 » ، وهناك تفاصيل أخرى نوكلها إلى محلّها .
وهل تعتبر الحرّيّة في إمام الجمعة إذا تمّ العدد بغيره ؟ صرّح بعض فقهاء الإمامية بأنّه يجوز أن يكون الإمام عبداً - حيث لا يشترط في إمامة الجماعة حرّيّة الإمام على المشهور عندهم « 2 » بناء على انعقادها به وإن لم تجب عليه - ، كذا لا تعتبر الحرّيّة عند فقهاء المذاهب في إمامتها ، ويصحّ أن يؤمّ الناس العبد في الفرض المذكور « 3 » . وتمام الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : صلاة الجمعة )
ب - الحجّ :
أجمع الفقهاء على اشتراط الحرّيّة لوجوب الحجّ « 4 » ، فلا يجب على الرقّ الحجّ عند الإمامية حتى لو أذن له سيّده وبذل له الزاد والراحلة . نعم ، لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال ولكن لا يجزيه عن حجّة الإسلام ما دام رقّاً ، لكن إن اعتق فعليه حجّة الإسلام « 5 » .
كما يصحّ حجّه مع إذن مولاه عند فقهاء المذاهب وكان تطوعاً لا يسقط
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 289 . جواهر الكلام 11 : 259 - 260 . حاشية ابن عابدين 1 : 571 . حاشية الدسوقي 1 : 379 . مغني المحتاج 1 : 282 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 27 : 199 .
( 2 ) انظر : منتهى المطلب 5 : 382 - 383 . جواهر الكلام 11 : 296 ، 13 : 335 - 336 .
( 3 ) تنوير الأبصار بهامش حاشية ابن عابدين 1 : 572 . المغني 2 : 283 . نهاية المحتاج 2 : 92 .
( 4 ) المعتبر 2 : 749 . تحرير الأحكام 1 : 544 . الدروس الشرعية 1 : 308 . كشف اللثام 55 : 8 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 17 : 28 .
( 5 ) العروة الوثقى 4 : 353 .