كحدّ القذف « 1 » .
وللتفصيل يرجع إلى كلّ حدّ في مصطلحه الخاص به .
4 - العلم بالتحريم :
اتّفق الفقهاء على اشتراط العلم بالتحريم فيمن يقام عليه الحدّ ؛ للإجماع والأصل ، ولدرء الحدود بالشبهات وغير ذلك من الأدلّة ؛ ولذا لو ادّعى الزاني الجهل بالتحريم ، وكان يحتمل أن يجهله كما لو كان جديد عهد بالإسلام قُبِل منه « 2 » .
سادساً - إثبات موجب الحد ( أدلّة الإثبات ) :
أصالة البراءة عن الإدانة :
من المعروف عند الفقهاء « 3 » بأنّ الأصل في الأشخاص البراءة عن الإدانة بإزاء حقّ من حقوق الله أو العباد ما لم يتمّ ثبوتها بأحد أدلّة الإثبات المعتبرة في الحدود ، كما هو الحال أيضاً في باب الدعاوى فما لم تثبت دعوى المدّعي بالبيّنة أو بإقرار المدّعى عليه يحكم ببراءة ذمّة الأخير اعتباراً بأصل البراءة .
ففي الحدود ما لم يثبت موجب الحدّ بأحد أدلّة الإثبات المعتبرة في إثباته يكون الشخص بريئاً عن الحدّ ، بل أكّد الشارع على أصالة البراءة في المقام واحتاط بقاعدة ( درء الحدود بالشبهات ) .
ثمّ إنّ هناك عدّة طرق ذكرت لإثبات موجب الحدّ ، نذكرها فيما يلي :
1 - علم القاضي :
يظهر من كلمات بعض فقهاء الإمامية أنّ المراد من علم القاضي علمه الشخصي « 4 » ، وحمل بعضهم علم القاضي على العلم الحاصل له من أدلّة الإثبات لا علمه
هامش
( 1 ) المغني 8 : 214 ، 268 .
( 2 ) تحرير الأحكام 5 : 303 . جواهر الكلام 41 : 261 - 262 . تقريرات الحدود والتعزيرات 1 : 11 . المغني 10 : 117 ، دار الفكر 1404 ه - . موسوعة الإجماع ( أبو جيب ) 1 : 346 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 17 : 143 - 144 .
( 3 ) الدر المنضود في أحكام الحدود 1 : 347 . فقه الحدود والتعزيرات 1 : 408 . أنوار الفقاهة ( الحدود والتعزيرات ) : 81 . دليل تحرير الوسيلة ( أحكام الأسرة ) : 280 . فتح القدير 4 : 143 - 144 . الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 : 313 . مواهب الجليل والتاج والإكليل 6 : 291 ، 293 . نهاية المحتاج 7 : 405 . المغني 8 : 184 .
( 4 ) انظر : الانتصار : 486 . السرائر 2 : 179 ، 3 : 432 .