ب - التفصيل بين قصد الشهوة وعدم وجود الحائل وبين عدمهما ، فينتقض الوضوء في الأوّل دون الثاني ، وهو مختار الحنابلة « 1 » .
ج - التفصيل بين اللمس الذي يلتذّ به صاحبه فينتقض الوضوء ولو بحائل خفيف يحس اللامس فوقه بطراوة الجسد ، وبين عدم الالتذاذ فلا ينتقض به الوضوء ، وهو قول المالكية « 2 » . واستدلّ القائلون بالتفصيلات الثلاثة بالجمع بين ظاهر قوله تعالى :
( أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ )
« 3 » ، وبين الأخبار التي تدلّ على عدم نقض الوضوء بمجرّد التقاء بشرتي الذكر والأنثى « 4 » .
4 - مسّ فرج الآدمي :
اختلف الفقهاء في مسّ فرج الآدمي ، هل هو حدث فينتقض الوضوء به مطلقاً أم لا ؟ على أقوال :
الأوّل : أنّ مسّ الذكر أو الدبر للذكر ، وكذا مسّ قبل المرأة أو دبرها لا ينقض الوضوء مطلقاً ، سواء مسّ بباطن الكف أو ظاهره ، وسواء كان بشهوة أو غيرها ، وسواء كان الفرجان منه أو من غيره ، وبه قال فقهاء الإمامية والحنفية « 5 » .
وقال الشيخ الصدوق من الإمامية ببطلان الوضوء بمس باطن ذكره بإصبعه أو باطن دبره « 6 » ، ونسب إلى ابن الجنيد أنّه قال : من مس ما انظمّ إليه الثقبان نقض وضوءه « 7 » .
الثاني : أنّه ينقض الوضوء مطلقاً ، ذكراً كان الماس أو أنثى من نفسه أو غيره ، صغيراً كان أو كبيراً بشهوة أو غيرها ، سواء كان المسّ ببطن الكف أو بظهره أو بحرفه غير ظفر ، من غير حائل ، وإليه ذهب الشافعية والحنابلة « 8 » .
الثالث : التفصيل بين فرج الماس فينتقض الوضوء به مطلقاً ، وبين فرج غير
هامش
( 1 ) كشّاف القناع 18 : 12 - 129 . المغني 1 : 171 . الشرح الكبير 1 : 217 .
( 2 ) جواهر الإكليل 1 : 20 . المدونة الكبرى 1 : 13 . البداية والنهاية 1 : 24 .
( 3 ) النساء : 43 .
( 4 ) جواهر الإكليل 1 : 20 . مغني المحتاج 1 : 34 - 35 . كشّاف القناع 18 : 12 - 129 .
( 5 ) المقنعة : 38 . النهاية : 19 . المعتبر 1 : 113 . تذكرة الفقهاء 1 : 107 . المبسوط ( السرخسي ) 16 : 6 . بدائع الصنائع 1 : 30 . شرح فتح القدير 1 : 48 - 49 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه 15 : 6 ، ذيل حديث 148 .
( 7 ) حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة 1 : 91 .
( 8 ) مغني المحتاج 1 : 35 - 36 . كشّاف القناع 17 : 12 - 128 . المغني 1 : 178 .