حجبها مبني على أنّ الزائد من فرضها لا يردّ عليها فيما لو ا نحصر الوارث بها بل يكون للإمام وفيه خلاف « 1 » .
ويدلّ على أصل الحكم ما ورد من رواية الحسن بن صالح عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه » « 2 » .
ثمّ إنّ ما ذكروه من حجب المسلم للكافر فيما إذا لم يكن ذلك الكافر صغيراً ، وإلّا فلو كان صغيراً فقد صرّح بعض الفقهاء بأنّه ينفق عليه من التركة حتى يبلغ ، فإن أسلم فالميراث له ، وإن لم يُسلم كان لقرابته المسلم « 3 » .
هذا وذهب فقهاء المذاهب إلى عدم إرث المسلم من الكافر أصلًا فضلًا عن أن يحجب غيره « 4 » ؛ لما ورد من طرقهم عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم » « 5 » .
الثاني - حجب نقصان :
وهو الحجب عن سهم أكثر إلى سهم أقل ، لولا الحاجب لورث المحجوب أزيد مما يرث معه .
وذكر فقهاء الإمامية أنّ موجبه أمران :
1 - الولد ، فإنّه حاجب في موضعين :
أ - حجب الولد للأبوين :
ذكروا أنّ الولد وإن نزل ذكراً أو أنثى يحجب الأبوين عمّا زاد عن السدس « 6 » ؛ لقوله تعالى :
( وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ )
« 7 » . نعم ، هناك فرق بين الذكر والأنثى بالنسبة إلى ردّ المقدار الزائد ، فإنّه لو كان الحاجب ذكراً فلا يرد على الأبوين شيء بل الباقي
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 266 . تحرير الأحكام 5 : 56 . مسالك الأفهام 13 : 22 . مفاتيح الشرائع 3 : 312 . مفتاح الكرامة 24 : 52 . مستند الشيعة 19 : 23 - 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة 26 : 11 - 12 ، ب 1 من موانع الإرث ، ح 2 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 : 13 . الكافي في الفقه : 375 . غنية النزوع : 329 .
( 4 ) روضة الطالبين 5 : 30 . رسالة أبي زيد القيرواني : 640 - 641 . المبسوط ( السرخسي ) 10 : 100 . بدائع الصنائع 2 : 239 . المغني 7 : 165 - 166 .
( 5 ) مسند أحمد 5 : 200 .
( 6 ) المقنعة : 683 . الانتصار : 289 . النهاية : 624 . قواعد الأحكام 3 : 356 .
( 7 ) النساء : 11 .