جهة الأب ، وأنّ القربى من جهة الأب لا تحجب البعدى من جهة الامّ ؛ لأنّ الأب لا يحجبها ، فالجدّة التي تدلي به أولى أن لا يحجبها .
وذهب الحنفية والحنابلة إلى أنّ القربى من أي جهة كانت تحجب البعدى من أي جهة كانت كذلك لقوة القرابة « 1 » .
2 - قوة القرابة :
المعروف عند فقهاء الإمامية على أنّ الأقوى قرابة ، وهو من يتقرّب بالأب والامّ كالأخ والعم منهما ، يحجب الأضعف كالأخوة من الأب وحده والعم كذلك « 2 » ؛ لما ورد عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال : « عمّك أخو أبيك من أبيه وامّه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه » « 3 » .
ويشترط في الحجب بقوة القرابة أمران : اتّحاد القرابة وتساوي الدرجة ، واستثني من قاعدة التقديم بقوة القرابة مسألة إجماعية وهي ما إذا اجتمع ابن عم لأبوين مع عم لأب فيقدّم ابن العم على العم « 4 » .
وكذلك اختار فقهاء المذاهب هذا الأصل وقالوا : إنّ الأقوى قرابة يحجب الأضعف منه ، فالأخ الشقيق يحجب الأخ لأب ، والأخت لأب لا تأخذ النصف مع الأخت الشقيقة ، وهكذا في كلّ الأحوال التي تتّحد فيها الدرجة وتختلف قوة القرابة « 5 » .
3 - الإسلام :
ذهب الإمامية إلى أنّ الوارث المسلم يمنع الكافر من الإرث وإن كان أقرب منه ، فلو مات كافر وله وارث كافر ووارث مسلم - غير الإمام والزوجة - كان ميراثه للمسلم وإن بعد نسباً أو سبباً كمولى النعمة أو ضامن الجريرة ، دون الكافر وإن قرب كالولد ، أمّا عدم الإمام فلأنّ الكفّار يرثون بعضهم بعضاً ، فلو حجب الإمام لم يبق بحال لتوريث الكافر من الكافر ، أمّا الزوجة فعدم
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 5 : 499 . القوانين الفقهية : 392 . مغني المحتاج 3 : 12 . المغني 6 : 211 . كشف المخدّرات : 334 .
( 2 ) النهاية : 653 . الوسيلة : 381 . الدروس الشرعية 2 : 336 . كفاية الأحكام 2 : 808 . جواهر الكلام 39 : 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة 26 : 63 - 64 ، ب 1 من موجبات الإرث ، ح 2 .
( 4 ) شرائع الإسلام 4 : 30 . قواعد الأحكام 3 : 370 . رياض المسائل 12 : 561 . جواهر الكلام 39 : 10 .
( 5 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 3 : 460 .