تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢

تَزَاحُم

أوّلًا - التعريف :

لغةً :

التزاحم مصدر تزاحَمَ ، وهو مأخوذ من الزحم الذي يدلّ على انضمام في شدّة « 1 » ، يقال : تزاحَمَ القوم إذا زحَمَ بعضهم بعضاً ، وتزاحموا : تضايقوا في المجلس ، أو تدافعوا في المكان الضيّق « 2 » .

اصطلاحاً :

أطلقه الفقهاء على المعنى اللغوي نفسه ، وعلى موارد التمانع والتزاحم بين شيئين كتزاحم موجبات الضمان والإرث والتزاحم في الحقوق ، وغيرها . وأطلق الأصوليون التزاحم على موارد التضايق والتنافي بين تكليفين شرعيين أو أكثر في مقام الاقتضاء أو الامتثال بحيث لا يجتمعان معاً ؛ أمّا لتنافي الملاكات في الاقتضاء وإمّا للتضاد في متعلقاتها في الوجود « 3 » .

ثانياً - الأحكام :

الكلام في أحكام التزاحم تارة يقع في التزاحم الفقهي وأخرى في التزاحم الأصولي :

الأوّل : التزاحم الفقهي :

والمراد به هو معنى التزاحم اللغوي ، أي المضايقة بين الناس في التصرّفات والحقوق ، وتأتي في أبواب فقهية مختلفة ، نشير فيما يلي إليها إجمالًا :

1 - التزاحم بمعنى المضايقة في الأعمال :

وتتعلّق به جملة من الأحكام ، نشير إلى أهمّها فيما يلي :

أ - الحكم التكليفي :

الظاهر أنّه لا يجوز مزاحمة الناس وإيذاؤهم في المرافق العامة ، وقد يستدلّ له بما رواه رزين ، قال : كنت أتوضّأ في ميضاة الكوفة ، فإذا رجل قد جاء فوضع نعليه ووضع درّته فوقها ، ثمّ دنا فتوضّأ معي ،
هامش
( 1 ) العين 3 : 166 . معجم مقاييس اللغة 3 : 49 . ( 2 ) لسان العرب 6 : 29 . المصباح المنير : 252 . ( 3 ) انظر : فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 11 . كفاية الأصول : 437 .