الأوّل : عدم الإجزاء ، وهو المشهور بين الإمامية - بل دعوى الإجماع عليه - واستدلّ له بالأصل وانصراف الإطلاق إلى اللفظ العربي « 1 » .
ويرى الشافعية في وجه لهم : أنّه لا يصحّ بغير العربية ، حتى وإن كان لا يحسنها « 2 » .
الثاني : استحباب إيقاع العقد بالعربية ، ومعناه جواز إيقاعه بغيرها ، ذهب إليه بعض الإمامية « 3 » .
الثالث : انعقاد النكاح بغير العربية للقادر ، وهو مذهب الحنفية والشافعية في الأصحّ ، وبعض الحنابلة ، واستدلّ له : بأنّه أتى بلفظه الخاص فانعقد به كما ينعقد بلفظ العربية ، ولأنّ غير العربية لغة تصدر عمّن تكلّم بها عن قصدٍ صحيح « 4 » .
الرابع : إذا كان أحد المتعاقدين في النكاح يحسن العربية دون الآخر ، أتى بما عليه من إيجاب أو قبول بالعربية ، وأتى الآخر ما عليه منهما بلغته ، وإن كان كلّ منهما لا يحسن لسان الآخر ترجم بينهما ثقة يعرف اللسانين ، وهو لبعض الحنابلة « 5 » .
12 - ترجمة صيغة الطلاق :
اختلف الفقهاء في اشتراط العربية وعدم إجزاء الترجمة في صيغة الطلاق على أقوال :
الأوّل : ما ذهب إليه بعض الإمامية ، وجمهور فقهاء المذاهب - الحنفية والشافعية والحنابلة - ، وهو كفاية ما ينوب مناب ( أنتِ طالق ) بغير العربية ممّا هو صريح في وقوع الفرقة ، وأضاف الثلاثة : أنّه إذا أتى بالكناية لا يقع الطلاق إلّا بالنيّة « 6 » .
الثاني : ما ذهب إليه مشهور الإمامية ، وهو عدم وقوع الفرقة بغير العربية إن كان قادراً عليها ، واستدلّ له - مع بقاء العقد بالأصل - بعدم الدليل على
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 47 . نهاية المرام 1 : 27 . جواهر الكلام 29 : 141 . مستند العروة ( النكاح ) 2 : 163 - 165 .
( 2 ) روضة الطالبين 7 : 36 .
( 3 ) الوسيلة : 291 .
( 4 ) حاشية ابن عابدين 2 : 270 . روضة الطالبين 7 : 36 . المغني 6 : 533 . كشّاف القناع 5 : 38 ، 40 .
( 5 ) كشّاف القناع 5 : 39 .
( 6 ) النهاية ( الطوسي ) : 511 . الوسيلة : 324 . جواهر الكلام 32 : 60 . حاشية ابن عابدين 2 : 429 . حاشية القليوبي 3 : 323 ، 327 . نهاية المحتاج 6 : 428 . روضة الطالبين 8 : 23 ، 25 . المغني 7 : 124 ، 238 .