تَقْيِيد
أولًا - التعريف :
لغةً :
التقييد مصدر قيّد ، ومن معانيه جعل القيد في الرجل ، ومنه تقييد الألفاظ بما يمنع الاختلاط ويزيل الالتباس « 1 » .
اصطلاحاً :
يستعمل التقييد في كلمات الأصوليين والفقهاء في مقابل الإطلاق ، فالمقيّد عندهم هو اللفظ الذي لا شيوع له بالفعل مع قابليته لذلك بالذات ، في مقابل المطلق الدالّ على معنى له نحو شيوع وسريان بالفعل « 2 »
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
بحث الأصوليون والفقهاء الأحكام المرتبطة بالتقييد في عدد من المواطن ، ومن أشهرها عند الأصوليين :
حمل المطلق على المقيّد :
إذا ورد لفظ مطلق ولفظ مقيّد فلذلك حالتان « 3 » :
الأولى : ما إذا اختلف حكمهما ، مثل : اكسُ ثوباً هروياً ، وأطعم طعاماً ، فهنا لا يحمل أحدهما على الآخر .
الثاني : ما إذا اتّحد حكمهما ، فإن اتّحد سببهما ، كما لو قيل في الظهار : اعتق رقبة ، وقيل فيه أيضاً : اعتق رقبة مؤمنة ، فلا خلاف في حمل المطلق على المقيَّد .
وإن لم يتّحد سببهما ، كاطلاق الرقبة في آية الظهار ، وتقييدها بالإيمان في آية القتل ، ففيه ثلاث مذاهب . وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه في علم الأصول .
ومن أشهر المواطن التي ذكرها الفقهاء ما يلي :
1 - التقييد في الإجارة :
يجب على لمستأجر في إجارته للعين الالتزام بمؤدّى عقد الإجارة وبما اشترطه المالك من قيود ، فلو تخلَّف ولم يتقيّد بذلك
هامش
( 1 ) النهاية ( ابن الأثير ) 4 : 130 . لسان العرب 11 : 368 - 369 . المصباح المنير : 521 ، مادة ( قيد ) .
( 2 ) اصطلاحات الأصول ( المشكيني ) : 246 . وانظر : أصول الفقه ( الخضري ) : 224 .
( 3 ) تمهيد القواعد : 222 - 224 . أصول الفقه ( الخضري ) : 225 - 226 .