لمكان التقيّة ممّا لا يؤدّي إلى الفساد في الدين فإنّه جائز » « 1 » .
3 - التقيّة المستحبّة :
وهي عند بعض فقهاء الإمامية التقيّة التي لا يخاف من تركها ضرراً عاجلًا ، ويتوهم وصول ضرر عاجل أو ضرر سهل من تركها « 2 » .
وعند بعض آخر منهم هي التقيّة التي يتحرّز بها عمّا يفضي إلى الضرر تدريجاً ، كترك مداراة المخالف وهجر معاشرته ، ممّا ينجر غالباً إلى حصول المباينة التي تستعقب الضرر غالباً « 3 » .
4 - التقيّة المكروهة :
وهي عند بعض الإمامية التقيّة في المستحبّ ، حيث لا ضرر عاجلًا ولا آجلًا ، ممّا يخاف منه الالتباس على عوام المذهب « 4 » .
وعند بعض آخر منهم هي التقيّة التي يكون تركها وتحمل الضرر أولى من فعلها ، كما في إظهار كلمة الكفر ممّن يقتدي به الناس ، إعلاءً لكلمة الإسلام « 5 » .
5 - التقيّة المباحة :
وهي عند بعض فقهاء الإمامية التقيّة في بعض المباحات التي يرجّحها المخالف ، ولا يصل إليه بتركها ضرر « 6 » ، وعند بعض آخر منهم هي التقيّة التي يتساوى التحرّز عن الضرر فيها مع تحمّله في نظر الشارع ، كالتقيّة في إظهار كلمة الكفر « 7 » .
وقسّم بعض فقهاء الإمامية التقيّة حكماً إلى قسمين :
التقيّة الواجبة ، وهي ما كانت لدفع الخوف أو الضرر الواجب عن النفس أو العرض المحترمين ، والتقيّة المندوبة ، وهي ما كانت دفعاً لما يرجح دفعه من الضرر اليسير ، أو لمجرد دفع ما يحتمل ضعيفاً من الفساد المترتّب على عداوة أرباب المذاهب المخالفة « 8 » .
وقد اختلف فقهاء المذاهب في حكم العمل بالتقيّة ، فذهب بعضهم إلى أنّها إذا وجد سببها وتحقّق شرطها فهي واجبة ؛
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 216 ، ب 25 من الأمر والنهي ، ح 6 .
( 2 ) القواعد والفوائد 2 : 158 .
( 3 ) رسائل فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ) : 73 - 74 .
( 4 ) القواعد والفوائد 2 : 158 .
( 5 ) رسائل فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ) : 73 - 74 .
( 6 ) القواعد والفوائد 2 : 158 .
( 7 ) رسائل فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ) : 73 - 74 .
( 8 ) كشف الغطاء 1 : 298 - 299 .