تَقْبِيل
أولًا - التعريف :
التقبيل لغةً : مصدر قبّل ، والاسم منه القُبلة ، وهي اللثمة ، والجمع القُبَل ، يقال : قبّلها تقبيلًا ، أي لثمها « 1 » .
وتقبيل الخراج هو أن يدفع السلطان أو نائبه صقعاً أو بلدة أو قرية إلى رجل مدّة سنة مقاطعة بمال معلوم ، يؤدّيه إليه عن خارج أرضها « 2 » .
ويأتي التقبيل بمعنى التزام أداء عمل معيّن بأجر ، والقَبَالة اسم المكتوب من ذلك « 3 » .
واستعمل الفقهاء التقبيل بنفس المعاني اللغوية المذكورة .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
سنقتصر في البحث على التقبيل بالمعنى الأوّل ، وهو اللثم ، ونوكل البحث في المعاني الأخرى إلى مصطلحي ( خراج ، قَبَالة ) .
ويختلف حكم التقبيل ( اللثم ) بحسب الموارد المختلفة ، فمنها ما هو مشروع وأجازه الشارع ، ومنها ما هو ممنوع شرعاً ، وقد يتبدّل الحكم بحسب الحال التي عليها المكلّف ، كما سيأتي بيانه :
1 - التقبيل المشروع :
أ - تقبيل الحجر الأسود في الطواف :
اتّفق فقهاء الإمامية على استحباب استلام الحجر الأسود وتقبيله في الطواف « 4 » ، كما اتّفق فقهاء المذاهب على سنّية ذلك « 5 » .
فإن تعذّر على الطائف تقبيله استلمه
هامش
( 1 ) لسان العرب 11 : 25 . المصباح المنير 2 : 488 - 489 ، مادة ( قبل ) .
( 2 ) الرتاج المرصد على خزانة كتاب الخراج 2 : 3 ، مطبعة الإرشاد ( بغداد ) .
( 3 ) المصباح المنير 2 : 489 .
( 4 ) المراسم : 110 . منتهى المطلب 10 : 339 . رياض المسائل 7 : 34 ، 37 . كشف اللثام 5 : 463 . مستند الشيعة 12 : 63 ، 77 .
( 5 ) بدائع الصنائع 2 : 146 ، ط دار الكتاب العربي . جواهر الإكليل 1 : 178 ، ط دار المعرفة . روضة الطالبين 3 : 85 . المغني 3 : 380 ، ط الرياض .