حكموا بصحّة النكاح وبطلان التفويض ، وثبوت مهر المثل لها في العقد « 1 » .
وذهب الإمامية - في القول الثاني لهم - والحنابلة ، وهو وجه عند الشافعية إلى صحّة النكاح والتفويض .
ورتّب الإمامية على هذا القول بأنّه ليس لها بعد الطلاق وقبل الفرض أو الدخول إلّا المتعة « 2 » .
وهو ما ذهب إليه أحمد - في رواية الجماعة - والشافعي والحنفية « 3 » .
وقال مالك : ليس لها متعة ، نعم هي مستحبّة على قوله « 4 » .
انظر : ( مهر )
ج - وجوب المهر إذا مات عنها زوجها :
ظاهر الإمامية « 5 » الإجماع على أنّه لو مات أحد الزوجين قبل الدخول وقبل المهر فلا مهر ولا متعة .
وأمّا المذاهب الأخرى فقد أطلقوا القول في هذه المسألة ولم يفرّقوا بينها وبين من يتوفّى عنها زوجها في مفوضة المهر « 6 » .
( انظر : ( متعة ، مهر )
2 - تفويض المهر :
أ - تعريفه وحكمه :
هو أن يذكر المهر في العقد على الإجمال ، ويفوّض تقديره إلى أحد الزوجين أو إليهما معاً ، أو الوليّ أو غيرهم - على خلاف فيما عدا الزوجين - والمالكية لا يسمّون هذا النوع تفويضاً بل يسمّونه التحكيم « 7 » .
ولا خلاف بين الإمامية - بل دعوى الإجماع عليه - في جواز تفويض المهر ، وصحّة العقد به « 8 » . وهو ما أجمع على
هامش
( 1 ) مغني المحتاج 3 : 229 . الحاوي الكبير 12 : 99 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 24 : 488 - 489 . جواهر الكلام 31 : 63 - 64 . مغني المحتاج 3 : 229 . الحاوي الكبير 12 : 99 . كشّاف القناع 5 : 156 .
( 3 ) المغني 8 : 48 - 49 . الحاوي الكبير 9 : 475 .
( 4 ) حاشية الدسوقي 2 : 313 .
( 5 ) جواهر الكلام 31 : 51 - 52 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 31 : 51 - 52 . المغني 8 : 59 - 60 . الحاوي الكبير 9 : 475 .
( 7 ) كشف اللثام 7 : 430 - 440 . الحدائق الناضرة 24 : 475 - 489 . بداية المجتهد 4 : 67 ( مجمع التقريب ) . المغني 8 : 47 . روضة الطالبين 5 : 602 . المجموع 16 : 371 - 372 . وانظر : المبسوط ( السرخسي ) 5 : 59 . حاشية الدسوقي 2 : 313 .
( 8 ) الحدائق الناضرة 24 : 488 - 489 . رياض المسائل 10 : 426 .