وما تقدّم في القول الأوّل إنّما يتمّ لو اعترف الغرماء بأنّ المفلَّس لا مال له سواه - أي المال الموجود - ولو ادّعوا بأنّ له مالًا فله تفصيل آخر .
رفع الحجر من قبل الغرماء :
ذهب جماعة من الإمامية « 1 » ، وهو وجه عند الشافعية « 2 » إلى أنّ الحجر يرتفع عن المفلّس باتّفاق الغرماء على رفعه ؛ لأنّ الحجر لهم ، وهو حقّهم ، وهم في أموالهم كالمرتهن في حقّ المرهون .
وذهب الإمامية في وجه ، وبعض المالكية والشافعية في الوجه الثاني لهم إلى عدم ارتفاع الحجر بذلك ؛ لاحتمال أن يكون هناك غريم آخر غائب ، فلابدّ من نظر الحاكم واجتهاده « 3 » .
تَفْوِيض
أوّلًا - التعريف :
التفويض لغةً : مصدر فوّض ، يقال : فوّض أمره إليه إذا صيّره إليه وجعله الحاكم فيه « 4 » .
واستعمل اصطلاحاً في المعنى اللغوي ، وقد يُطلق ويراد به الإهمال ، ويستعمل التفويض في باب النكاح وفي باب الطلاق ، كما سيأتي .
ثانياً - الأحكام :
والكلام فيها يقع ضمن عدّة موارد :
الأوّل : التفويض في النكاح :
ذكر الفقهاء بأنّ التفويض في النكاح يكون على ضربين :
هامش
435 . روضة الطالبين 4 : 147 . حلية العلماء 4 : 519 . الإنصاف 5 : 317 . المغني 4 : 543 .
( 1 ) تذكرة الفقهاء 14 : 64 . تحرير الأحكام 2 : 527 . جامع المقاصد 5 : 257 - 258 . مفتاح الكرامة 16 : 307 .
( 2 ) روضة الطالبين 4 : 147 . فتح العزيز 10 : 225 ( دار الفكر ) .
( 3 ) انظر : جامع المقاصد 5 : 257 . كفاية الأحكام 1 : 578 . مفتاح الكرامة 16 : 307 . روضة الطالبين 4 : 147 . فتح العزيز 10 : 225 ( دار الفكر ) . الذخيرة ( القرافي ) 8 : 214 .
( 4 ) لسان العرب 10 : 348 . المصباح المنير : 483 ، مادة ( فوّض ) .