يدخل بها ، وإن كان بعد الدخول فلا تملك الفسخ .
وذهب الحنفية إلى أنّ المرأة غريم من الغرماء « 1 » .
وذهب الشافعية في القول الثاني وكذا الحنابلة في وجه إلى أنّه لا خيار لها مطلقاً ، سواء كان قبل الدخول أو بعده ، ولعلهّ يرجع إلى قول الأحناف « 2 » .
وذهب الشافعية في القول الثالث وكذا الحنابلة في وجه إلى أنّ للمرأة حقّ الخيار مطلقاً - قبل الدخول وبعده - حاله حال النفقة « 3 » .
الشرط الخامس : عدم فداء العين من قبل الغرماء :
لو دفع الغرماء لصاحب العين ثمنها التي بيعت به من مال المفلّس أو من مالهم ، فهل يلزمه قبول ذلك ولا يصحّ له الرجوع بالعين ، أم له رفض ذلك ؟
ذهب الإمامية « 4 » والشافعية « 5 » في الصحيح والحنابلة « 6 » إلى أنّه لا يلزم صاحب العين القبول بما بذل له ، وله حقّ الخيار في الرجوع إلى العين ؛ لعموم الأخبار الدالّة على أنّ صاحب العين أحقّ بها ، ولما فيه من تحمّل المنّة ، ولربّما يظهر غريم آخر فيزاحمه فيما أخذه .
وذهب المالكية وهو وجه عند الشافعية « 7 » إلى أنّه ليس لصاحب العين الرجوع فيها ؛ لأنّ ذلك إنّما جُعل له لما يلحقه من النقص في الثمن ، فإذا بذل له لم يكن له الرجوع ، وخرّجه الشافعية على ما إذا حجر عليه الحاكم وفي ماله وفاء .
وذهب بعض الإمامية في وجه إلى أنّه إذا دفع الغرماء من خالص أموالهم ثمن السلعة ، وكان في السلعة زيادة بأن غلا سعرها ، أو كثر الراغبون إليها ويرجى
هامش
( 1 ) مختصر اختلاف العلماء 2 : 367 . بداية المجتهد 4 : 142 .
( 2 ) روضة الطالبين 4 : 156 - 157 . فتح العزيز 10 : 246 ( دار الفكر ) . المغني 4 : 498 .
( 3 ) المغني والشرح الكبير 4 : 499 ، 512 . الإنصاف 5 : 287 .
( 4 ) الخلاف 3 : 265 ، م 4 . تذكرة الفقهاء 14 : 85 - 86 . جامع المقاصد 5 : 262 - 263 . مفتاح الكرامة 16 : 318 - 321 .
( 5 ) روضة الطالبين 4 : 148 . المجموع 13 : 301 . العزيز شرح الوجيز 5 : 31 .
( 6 ) المغني والشرح الكبير 4 : 496 ، 505 .
( 7 ) المدونة الكبرى 5 : 237 . الذخيرة ( القرافي ) 8 : 172 ، 176 ، 184 . شرح الزرقاني 5 : 282 . العزيز شرح الوجيز 5 : 31 .