وفي المسألة تفصيل وأقوال ينظر فيه ( خمس ، عطاء ) .
5 - تفضيل بعض الأزواج على بعض في المبيت :
اختلف الفقهاء في حكم الزوج لو كان له أكثر من زوجة - من الحرائر - فهل يجب عليه التسوية في القسمة ، بأن يبيت عند كلّ واحدة ليلة ، أو يجوز التفاضل بينهن - حتى مع عدم رضاهنّ - بأن يجعل المبيت عند إحداهنّ أكثر من ليلة ، على قولين :
ذهب جملة من علماء الإمامية وفقهاء المذاهب الأربعة بالاتّفاق إلى عدم جواز ذلك ؛ تأسياً بالنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « 1 » ، ولما فيه من الإضرار والتغرير « 2 » .
وذهب جماعة من الإمامية إلى جواز ذلك ، للأصل وإطلاق الأمر بالقسمة مع عدم العول والجور فيها « 3 » .
ووقع الخلاف أيضاً في تفضيل المسلمة على الكتابية ، وتفضيل البكر ، وجديدة العهد بالزواج وإن لم تكن بكراً ، وفي بدء القسم ، على أقوال وتفاصيل ، يُوكل بحثها إلى مصطلح ( القسم بين الزوجات ) « 4 » .
6 - موارد أخرى للتفضيل :
وقد وقع الكلام بين الفقهاء في موارد أخرى للتفضيل ؛ كتفضيل مكّة على المدينة ، أو تفضيل المجاورة للمدينة على مكّة ، وتفضيل قبر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على غيره ، وتفضيل الصلاة في المسجد الحرام والمسجد النبوي على غيرهما من المساجد ، وكتفضيل بعض التلاميذ على غيرهم في المعاملة ، أو التفاضل في الإرث ، وكتفضيل حجّ الغني على حجّ الفقير ، وغيرها من الموارد التي تأتي الإشارة إليها في موطنها المناسب .
هامش
الآثار 3 : 306 .
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 600 ( ط عبيد الدعاس ) . صحيح الترمذي 3 : 437 ( ط مصطفى البابي ) .
( 2 ) مسالك الأفهام 8 : 310 ، 315 ، 325 وما بعدها . جواهر الكلام 31 : 146 ، 156 - 157 ، 165 وما بعدها . بدائع الصنائع 2 : 332 . جواهر الإكليل 1 : 326 - 327 . المغني 7 : 28 ، 30 . مغني المحتاج 3 : 252 ، 254 .
( 3 ) مسالك الأفهام 8 : 315 . جواهر الكلام 31 : 156 - 157 .
( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 310 ، 315 ، 325 وما بعدها . جواهر الكلام 31 : 146 ، 156 - 157 ، 165 وما بعدها . بدائع الصنائع 2 : 332 . جواهر الإكليل 1 : 326 - 327 . المغني 7 : 28 ، 30 . مغني المحتاج 3 : 252 ، 254 .