تَفْرِيق
أولًا - التعريف :
التفريق لغةً : خلاف الجمع ، يقال : فرّق الشيء تفريقاً وتفرقة إذا بدّده « 1 » ، واستعمل الفقهاء التفريق بنفس المعنى اللغوي .
ثانياً - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم التفريق بحسب المورد الذي يرد فيه ، فقد يكون مباحاً كما في التفريق بين الصوم الذي لا يجب فيه التتابع ، وقد يكون واجباً كالتفريق بين الزوجين المتلاعنين ، وقد يكون حراماً كالتفريق بين الامّ وولدها في البيع « 2 » . وقد تعرَّض الفقهاء للتفريق في عدّة مواطن ، أهمّها ما يلي :
1 - التفريق في الصوم :
لا يجوز التفريق في أيام الصوم الذي يجب فيه التتابع كصوم شهر رمضان ، بينما يجوز التفريق بين أيام الصوم الذي لا يجب فيه التتابع كقضاء شهر رمضان « 3 » . وتفصيل الكلام يأتي في محلّه .
( انظر : تتابع )
2 - تفريق أشواط الطواف :
لو فرّق بين أشواط الطواف ولو عمداً ، فقد فصّل مشهور الإمامية بين ما إذا كان قد أتمّ أربعة أشواط فيرجع ويتمّ ، وبين ما إذا كان دون ذلك فيستأنف مع الإمكان ، وإلّا يستنيب لذلك « 4 » .
وأطلق فقهاء المذاهب في أنّه لو فرّق بين الأشواط لغرض فعل شيء مشروع كإقامة الفريضة فإنّه يبني على طوافه ،
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 243 - 244 . المصباح المنير : 470 - 471 .
( 2 ) انظر : النهاية ( الطوسي ) : 452 . جواهر الالكلام 17 : 67 ، 69 . حاشية ابن عابدين 4 : 123 . المغني 3 : 150 ، 4 : 294 . أسنى المطالب 1 : 429 .
( 3 ) جواهر الكلام 17 : 66 - 69 . حاشية الطحطاوي 1 : 457 . مواهب الجليل 2 : 435 . أسنى المطالب 1 : 426 . المغني 3 : 127 .
( 4 ) رياض المسائل 6 : 564 - 565 . جواهر الكلام 19 : 326 - 327 .