تَغْمِيض
أوّلًا - التعريف :
التغميض لغةً : مصدر غمّض ، غمّضتُ عينيَّ تغميضاً ، أي أطبقت جفنيها ، والتغميض : النوم وغير النوم ، وهو أيضاً اغلاق العين .
وورد أيضاً بمعنى التساهل في بيع أو شراء ، وأن يستزيد الشيء أو يستحطّ من ثمنه كما في قوله تعالى :
( وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ )
« 1 » « 2 » ، ولم يستعمل في كلمات الفقهاء في غير ذلك .
ثانياً - الأحكام :
وقع التغميض ( بمعنى إغلاق العين ) محلّا للبحث الفقهي أكثر من مورد نشير إلى أهمّها فيما يلي :
1 - تغميض عينيّ الميّت :
من جملة آداب الاحتضار هو أن يقوم من هو بجنب المحتضر بتغميض عينيه بعد موته ، وهو أمر لا خلاف بين الفقهاء في استحبابه ، واستدلّ له الإمامية « 3 » بخبر زرارة ، قال : ثقل ابن لجعفر ، وأبو جعفر ( الإمام الباقر ) ( عليه السلام ) ، جالس في ناحية ، فكان إذا دنا منه إنسان ، قال : « لا تمسّه » ، إلى أن قال : فلمّا قضى الغلام أمر به فغُمِّض عيناهُ . . . « 4 » .
وورد عند فقهاء المذاهب أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : « إذا حضرتم موتاكم فاغمضوا البصر ، فإن البصر يتبع الروح ، وقولوا خيراً فإنّ الملائكة تؤَمِّن عليما قال أهل البيت » « 5 » ، ويقول مَن يُغمض الميّت : بسم الله على ملَّة رسول الله ، اللهمّ يسّر عليه أمره ، وسهّل عليه ما بعده ، وأسعده بلقائك ، واجعل ما خرج إليه خيراً ممّا خرج منه « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 267 .
( 2 ) الصحاح 3 : 1096 . معجم مقاييس اللغة 4 : 396 . لسان العرب 10 : 123 - 124 . المصباح المنير : 454 ، مادة ( غمض ) .
( 3 ) الكافي في الفقه : 236 . منتهى المطلب 7 : 138 . كشف اللثام 2 : 198 - 199 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 468 ، ب 44 من الاحتضار ، ح 1 .
( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 468 ، ط عيسى الحلبي . مسند أحمد 4 : 125 .
( 6 ) الفتاوى الهندية 1 : 154 . مختصر خليل 1 : 37 . حاشية الخرشي 2 : 122 . حاشية الجمل 2 : 139 .