النجاسات « 1 » .
وعند الشافعية والحنابلة : هي نجاسة الكلب والخنزير وما تولّد من كلّ منهما « 2 » .
وأمّا أحكام النجاسة المغلّظة ، فذهب الحنفية إلى أنّه يعفى عن النجاسة المغلّظة قدر درهم إذا أصابت الثوب أو البدن في الصلاة ، أمّا المخفّفة فيعفى ما ليس بفاحش .
وقال المالكية : تطهر النجاسة المخفّفة بالدلك ، أمّا المغلّظة فلا تطهر إلّا بالغسل .
وقال الشافعية والحنابلة : أنّ النجاسة المغلظة لا تطهر إلّا بسبع غسلات : إحداهن بالتراب ، وما عداها فتطهر بغسلة واحدة ، وأنّه لا يعفى عن قليل النجاسة المغلّظة وإن قلّت ، أمّا غير المغلّظة فيعفى عن قليلها « 3 » .
وتفصيل الكلام موكول إلى محلّه .
( انظر : نجاسة ، صلاة )
2 - العورة المغلّظة :
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب ستر العورة في الصلاة وخارجها ، وفي حرمة النظر إليها « 4 » ، على تفصيل مذكور في محلّه .
وقد قسّم بعض فقهاء الإمامية : عورة الرجل إلى قسمين : مغلّظة ، ومخفّفة .
فالمغلّظة : السوأتان ، ويشترط في صحّة الصلاة سترهما .
والمخفّفة : ما بين السِرّة إلى الركبة ، فإنّه مستحبّ سترها في الصلاة .
وأمّا المرأة الحرّة فإنّ جميع بدنها عورة ، يجب عليها ستره في الصلاة ، ولا تكشف غير الوجه فقط « 5 » .
وقد قسّمها المالكية والحنفية في الصلاة ، والنظر إليها إلى : مغلّظة ومخفّفة .
وقال المالكية : أنّ العورة المغلّظة تختلف باختلاف النوع ، فعورة الرجل المغلّظة هي السوأتان في الصلاة ، أمّا المرأة فهي ما عدا صدرها وأطرافها ، وهي الذراعان والرجلان والعنق .
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 1 : 211 . بدائع الصنائع 1 : 80 . المدونة الكبرى 1 : 19 ، 20 ، 21 . الإنصاف 1 : 310 .
( 2 ) مغني المحتاج 1 : 83 . المغني 1 : 56 .
( 3 ) حاشية الجمل 1 : 168 - 183 ، 425 . حاشية قليوبي 1 : 69 ، 185 . بدائع الصنائع 1 : 80 . المدونة الكبرى 1 : 19 .
( 4 ) تحرير الأحكام 1 : 202 ، 1 : 207 . المعتبر 1 : 270 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 13 : 66 .
( 5 ) الاقتصاد : 396 .