عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) عن الرجل يهبّ الجارية على أن يثاب فلا يثاب أله أن يرجع فيها ؟ قال : « نعم إذا كان شرط له عليه » ، قلت : أرأيت إن وهبها له ولم يثبه ، أله أن يطأها أم لا ؟ قال : « نعم ، إذا كان لم يشترط عليه » « 1 » .
القول الثاني : لا يصحّ هذا الشرط ، وهو قول الشافعية في مقابل الأظهر ، وقول للحنابلة ، واحتجّوا بأنّ لفظ الهبة يُفيد التبرّع ، فمن التناقض أن يشترط فيها العوض « 2 » .
ويترتّب على دفع التعويض عدم جواز الرجوع في الهبة ، وهناك كلام بين الفقهاء في ما يعتبر في العوض من التعيين وعدمه ، وحكم العوض المجهول وأثره على الهبة . يأتي تفصيل كلّ ذلك في محلّه .
( انظر : هبة )
الثاني : التعويض غير المالي :
أشار الفقهاء إلى أكثر من مورد فيه ، ونحن نذكر مواطنه ونرجىء البحث فيها إلى مصطلحاتها الخاصّة بها ، فمن هذه الموارد ما ذكره الفقهاء من لزوم تعويض لفائف الكفن المتنجّسة بأخرى طاهرة قبل الدفن ، وتعويض غسل الميّت بالماء القراح بدلًا عن الكافور والسدر مع فقدهما ، والتعويض بإتيان الذكر تعويضاً عن القراءة في الصلاة إذا لم يحسن قراءة الحمد أو السورة ، وإشارة الأخرس أو كتابته عوضاً عن لفظه في العقود .
تَعَيُّب
( انظر : خيار العيب )
تَعَيُّن
( انظر : تعيين )
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 242 ، ب 9 من الهبات ، ح 2 .
( 2 ) المهذّب 1 : 7 . مغني المحتاج 2 : 404 . المغني والشرح الكبير 6 : 299 .