( وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ )
« 1 » ، وقوله تعالى :
( قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ )
« 2 » ، وقال تعالى :
( وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً )
« 3 » ، ومن الأخبار قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من يرد الله به خيراً يفقّهه في الدين » « 4 » ، وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : « لئن يهدي الله بك رجلًا واحداً خيراً لك من حمر النعم » « 5 » ، وعن الإمام علي ( عليه السلام ) قال : « سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانّه ، واقتبسوه من أهله ، فإن تعليمه لله حسنة ، وطلبه عبادة ، والمذاكرة به تسبيح ، والعمل به جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وبذله لأهله قربة إلى الله تعالى ؛ لأنّه معالم الحلال والحرام ومنار سبل الجنّة . . . » « 6 » ، وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج وشقّ المهج » « 7 » .
رابعاً - آداب المعلِّم والمتعلّم :
قد ذكر لكلّ من المعلِّم والمتعلِّم بعض آداب وهي كالتالي :
1 - آداب المعلِّم :
للمعلّم في تعليمه الآخرين عدة آداب ، أهمّها ما يلي :
أ - أن يخلص نيّته لله تعالى في تعليمه ، وأن لا يقصد بذلك غرضاً دنيوياً .
ب - أن يكون عاملًا بعلمه .
ج - أن يتخلّق بالأخلاق الحسنة .
د - أن لا يذل العلم فيبذله لغير أهله ، ولا يذهب به إلى مكان ينسب إلى من يتعلّمه منه ، وإن كان المتعلّم كبير القدر .
ه - أن يزجر المتعلّم عن سوء الأخلاق وارتكاب المحرّمات والمكروهات ، بطريق التعريض ما أمكن ولا يصرّح ، وبطريق الرحمة لا بطريق التوبيخ .
و - أن لا يتعاظم على المتعلّمين ، بل يلين لهم ويتواضع .
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .
( 2 ) الزمر : 9 .
( 3 ) طه : 114 .
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 718 ، ط الحلبي .
( 5 ) صحيح مسلم 4 : 1872 : ، ط الحلبي .
( 6 ) بحار الأنوار 1 : 171 ، ح 24 .
( 7 ) بحار الأنوار 75 : 277 ، ح 113 .