واستدلّ عليه بوجوه :
1 - الروايات : منها : ما رواه حمران بن أعين عن الإمام الباقر أو الصادق ( عليه السلام ) قال : « كان أبي إذا صلّى جالساً تربّع ، فإذا ركع ثنى رجليه » « 1 » .
ومنها : قول عائشة : رأيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلّي النفل متربّعاً « 2 » .
2 - لكون التربّع أقرب إلى حال القيام من غيره من أنواع الجلوس باعتبار نصب الفخذين والساقين « 3 » .
3 - لأنّ التربّع هو جلوس العبد المهيّأ للامتثال الذي قد أمر به « 4 » .
الثاني : التخيير بين التربّع وغيره ، فله أن يجلس كيف شاء ، وبه قال أبو حنيفة في رواية له « 5 » ، واستدلّ عليه : بأنّ عذر المرض يُسقط الأركان عنه ، فلأنّ يسقط عنه الهيئات أولى « 6 » .
الثالث : يكره التربّع ، وهو ظاهر الشافعي في أظهر قوليه « 7 » ، وزفر من الحنفية « 8 » ، واستدلّ عليه : بما رواه هيثم عن عبد الله بن مسعود قال : لئن أقعد على جمرة أو جمرتين أحبّ إلي من أن أقعد متربّعاً في الصلاة ، وقد حمل كلام ابن مسعود على كراهة التربّع في الصلاة « 9 » .
ب - التربّع في التشهد :
لا خلاف بين الإمامية - بل دعوى الإجماع عليه - في أنّه يستحبّ في التشهد أن يجلس فيه متورّكاً « 10 » ؛ لصحيح زرارة وغيره عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) الوارد فيه : « . . . وإذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتك بالأرض وفرّج بينهما شيئاً ، وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وأليتاك على الأرض وأطراف ابهامك اليمنى على الأرض . . . » « 11 » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 502 ، ب 11 من القيام ، ح 4 .
( 2 ) سنن النسائي 3 : 224 .
( 3 ) كشف الغطاء 3 : 175 .
( 4 ) جواهر الكلام 9 : 283 .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 106 .
( 6 ) بدائع الصنائع 1 : 106 .
( 7 ) روضة الطالبين 1 : 235 . نهاية المحتاج 1 : 449 .
( 8 ) البناية شرح الهداية 2 : 689 .
( 9 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 2 : 306 .
( 10 ) رياض المسائل 3 : 467 . جواهر الكلام 10 : 272 . فقه الصادق 5 : 78 .
( 11 ) وسائل الشيعة 5 : 462 . ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 3 .