حنيفة « 1 » .
واستدلّ عليه بالراوايات :
منها : صحيح حمّاد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال قلت له : كم التعزيز ؟ قال : « دون الحدّ » ، قال : قلت : دون ثمانين ؟ قال : « لا ، ولكن دون أربعين فإنّها حدّ المملوك » ، قلت : وكم ذاك ؟ قال : « على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه » « 2 » « 3 » .
ومنها : الحديث المرسل « من بلغ حدّاً في غير حدٍّ فهو من المعتدين » « 4 » « 5 » .
وقال بعض الإمامية « 6 » ، وأبو يوسف من الأحناف في إحدى الروايتين عنه « 7 » : أدنى الحدود في الأحرار ثمانون ، وفي المماليك أربعون ، فيكون التعزير في الأحرار تسعة وسبعون جلدة ، وفي المماليك تسعة وثلاثون جلدة .
وذهب الشافعي وجمهور أصحابه « 8 » ، وأحمد في رواية « 9 » ، أنّ أدنى الحدود بالنسبة للأحرار هو : أربعون جلدة - وهو حدّ الخمر - فلا يبلغ بتعزير حرٍّ أكثر من تسعة وثلاثين جلدة ، وأدنى الحدود في العبيد عشرون جلدة في الخمر ، فلا يبلغ بتعزيرهم أكثر من تسعة عشر .
الثالث : أن لا يتجاوز عن عشرة جلدات ، وهو ما نصّ عليه أحمد بن حنبل في مذهبه « 10 » ، واستدلّ عليه برواية أبي بردة : قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « لا يجلد أحد فوق عشرة أسواط إلّا في حدٍّ من حدود الله تعالى » « 11 » .
الرابع : لا يبلغ التعزير بكلّ جناية حدّاً مشروعاً في جنسها ، ويجوز أن يزيد على حدّ غير جنسها ، بمعنى أنّ التعزير فيما ناسب الزنا - كالتفخيذ ، واللمس ،
هامش
( 1 ) بدائع الصنائع 7 : 64 . فتح القدير 5 : 333 . حاشية ابن عابدين 3 : 177 .
( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 482 ، ب 10 من بقية الحدود والتعزيرات ، ح 3 .
( 3 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 338 .
( 4 ) سنن البيهقي 8 : 327 ، ط دائرة المعارف العثمانية .
( 5 ) بدائع الصنائع 7 : 64 . فتح القدير 5 : 333 .
( 6 ) الخلاف 5 : 497 . جواهر الكلام 41 : 391 - 392 .
( 7 ) المبسوط ( السرخسي ) 24 : 35 ، 36 . حاشية ابن عابدين 3 : 177 ، 178 .
( 8 ) حلية العلماء 8 : 102 . الإقناع في مسائل الإجماع 2 : 347 . المغني والشرح الكبير 10 : 342 ، 347 . نهاية المحتاج 8 : 19 ، 22 .
( 9 ) المغني والشرح الكبير 10 : 342 - 347 .
( 10 ) المغني والشرح الكبير 10 : 342 - 347 .
( 11 ) سنن الدارمي 2 : 176 ، باب تعزير الذنوب . . صحيح البخاري 8 : 32 ، دار الفكر ، 1401 ه .