إسقاطه على شيء ، فيجوز لولي الأمر العفو فيه « 1 » .
2 - تقسيمه باعتبار نوع العقوبة :
يمكن تقسيم التعزير بحسب نوع العقوبة إلى ما يلي :
أ - التعزير البدني :
وهو على أنواع :
1 - القتل :
الأصل في التعزير أن لا يبلغ القتل ، وهو مختار الإمامية مطلقاً « 2 » ، والشافعي وأبو حنيفة وبعض الحنابلة « 3 » ، واستدلّ عليه - مضافاً إلى اشتراطهم في التعزير أن لا يبلغ مقدار الحدّ في طرف الكثرة - بالكتاب والسنّة :
أمّا الكتاب فقوله تعالى :
( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ )
« 4 » .
وأمّا السنّة فقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا يحلّ دم امرىءٍ مسلم إلّا بإحدى ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة » « 5 » .
وذهب مالك وبعض أصحابه وبعض الحنابلة إلى جواز القتل تعزيراً في جرائم معينة ، ثمّ اختلف هؤلاء في تحديدها ، فذهب مالك وأبو يعلى من الحنابلة إلى قتل الجاسوس المسلم الذي يتجسّس على المسلمين « 6 » .
وقال جماعة من المالكية والحنابلة بقتل الداعية إلى البدع « 7 » . هذا في غير ما يتكرّر من موجبات التعزير .
وأمّا إذا تكرّر موجب التعزير ، فاختلف الفقهاء فيه على أقوال :
الأوّل : لو تكرر موجب التعزير ثلاث
هامش
( 1 ) انظر : القواعد والفوائد 2 : 144 . نضد القواعد الفقهية : 473 - 474 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 225 .
( 2 ) الموجز في السجن والنفي : 230 . مهذّب الأحكام 28 : 144 . التعزير في الفقه الإسلامي : 133 .
( 3 ) مطالب اولي النهى في شرح غاية المنتهى 6 : 164 . أحكام القرآن ( الجصاص ) 1 : 61 . المهذّب ( الشيرازي ) 2 : 268 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 212 - 213 . كشّاف القناع 4 : 74 - 76 .
( 4 ) الأنعام : 151 .
( 5 ) صحيح مسلم 5 : 106 ، دار الفكر . سنن أبي داود 2 : 327 ، دار الفكر .
( 6 ) كشّاف القناع 4 : 74 ، 76 . الأحكام السلطانية ( الماوردي ) : 212 ، 213 . السياسة الشرعية ( ابن تيمية ) : 99 .
( 7 ) كشّاف القناع 4 : 74 ، 76 . الأحكام السلطانية : ؟ ؟ ؟ . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 12 : 265 .