على قولين :
الأوّل : وجوب تعريف اللقطة على الملتقط إذا بلغت درهماً فما زاد ، سواء قصد الملتقط حفظها دائماً لصاحبها أو نوى التملّك بعد سنة ، وهو مذهب فقهاء الإمامية « 1 » ، هذا في غير لقطة الحرم ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وأحمد ، وبعض الشافعية « 2 » .
القول الثاني : عدم وجوب التعريف ، فيما إذا قصد الحفظ أبداً ، والتعريف إنّما يجب لتحقيق شرط التملّك ، وهو مذهب الأكثر من فقهاء الشافعية « 3 » .
كما اختلفوا في مدّة تعريف اللقطة على أقوال :
فذهب فقهاء الإمامية إلى وجوب تعريف اللقطة سنة فيما بلغ درهماً فصاعداً « 4 » .
وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد ، ومحمد بن الحسن من الحنفية « 5 » ، من غير تفصيل بين القليل والكثير .
وفصّل أبو حنفية وبقية أصحابه - عدا محمد بن الحسن - بين القليل والكثير ، فإن كانت اللقطة أقل من عشرة دراهم عرّفها أياماً على حسب ما يرى أنّها كافية للإعلام ، وأنّ صاحبها لا يطلبها بعد هذه المدّة ، وإن كانت عشرة فصاعداً عرّفها حولا « 6 » .
وكيفية تعريف اللقطة ، ومكانه وتفصيل الأقوال في ذلك فتأتي في محلّه .
( انظر : لقطة )
التعريف وحرمة الغيبة :
ذكر الفقهاء بعض الموارد التي عدّوها من مستثنيات حرمة الغيبة ، وذكروا منها ( التعريف ) بمعنى إذا كان المغتاب معروفاً بلقب كالأعمش والأعرج والأعور ونحوها ، جاز ذكره بها تعريفاً ، ويحرم ذكره بها بقصد التنقيص « 7 » ، والمسألة موكولة إلى محلّها .
( انظر : غيبة )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 17 : 219 . جواهر الكلام 38 : 278 ، 283 ، 359 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 3 : 311 . مواهب الجليل 6 : 73 . روضة الطالبين 5 : 409 . المغني 5 : 693 .
( 3 ) روضة الطالبين 5 : 409 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 17 : 225 . جواهر الكلام 38 : 359 . فقه الصادق 19 : 388 .
( 5 ) فتح القدير 6 : 122 . المدونة الكبرى 6 : 173 . مغني المحتاج 2 : 413 . المغني والشرح الكبير 6 : 320 - 325 .
( 6 ) فتح القدير 6 : 12 .
( 7 ) جواهر الكلام 22 : 69 . شرح صحيح مسلم ( النووي ) 16 : 143 ، ط المصرية . رفع الريبة : 14 . فتح الباري 10 : 472 ، ط الرياض .