فآذنيني كناية عن الخطبة ، ولانقطاع سلطة الزوج عليها « 1 » .
الثاني : لا يحلّ التعريض بالخطبة للمطلقة بطلاق بائن ، وهو مذهب الحنفية « 2 » ، وقول عند الشافعية « 3 » ، والمالكية « 4 » ، والحنابلة « 5 » ؛ لأفضائه إلى عداوة المطلّق ؛ ولأنّ لصاحب العدّة المنتهية أن ينكحها بنكاح جديد فأشبهت الرجعية « 6 » .
د - التعريض بخطبة المعتدّة عدّة الوفاة :
لا خلاف بين الفقهاء في جواز التعريض بالخطبة للمعتدّة عدّة الوفاة « 7 » ، عدا قول ضعيف للشافعية بعدم الجواز فيما إذا كانت عدّة الوفاة بالحمل « 8 » .
2 - التعريض بالقذف :
اختلف الفقهاء في وجوب الحدّ بالتعريض بالقذف - كقول الرجل لمن ينازعه ويعاديه : لستُ بزانٍ ولا لائط ، ولا امّي زانية ، وقوله : يا حلال ابن الحلال ونحو ذلك - فالمشهور بين فقهاء الإمامية أنَه يوجب التعزير في الجملة أو مطلقاً « 9 » ؛ . لظاهر رواية أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : « يضرب » ، قلت : فإن عاد ، قال : « يضرب ، فإنّه يوشك أن ينتهي » « 10 » ، ولصحيح عبد الرحمن قال سألت أبا عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) : عن رجل سبّ رجلًا بغير قذف يعرّض به ، هل يُجلد ؟ قال : « عليه التعزير » « 11 » ، خلافاً للعماني فأوجب الحدّ في ذلك « 12 » .
هامش
( 1 ) جواهر الإكليل 1 : 276 . نهاية المحتاج 6 : 199 . المغني والشرح الكبير 7 : 362 .
( 2 ) ردّ المختار 5 : 178 . فتح القدير 4 : 308 . البحر الرائق 4 : 256 .
( 3 ) نهاية المحتاج 6 : 233 . الجمل على شرح المنهج 4 : 128 .
( 4 ) مواهب الجليل 3 : 417 .
( 5 ) مطالب اولي النهى 5 : 23 .
( 6 ) فتح القدير 4 : 308 . بدائع الصنائع 3 : 204 . المغني 6 : 618 . روضة الطالبين 7 : 30 - 31 .
( 7 ) المبسوط ( الطوسي ) 4 : 217 . جواهر الكلام 29 : 429 - 430 ، 30 : 120 . روضة الطالبين 7 : 30 . حاشية ابن عابدين : 1785 . حاشية الدسوقي 2 : 219 . المغني 1 : 658 .
( 8 ) روضة الطالبين 7 : 30 .
( 9 ) الخلاف 5 : 408 ، م 54 . السرائر 3 : 534 . رياض المسائل 16 : 38 . جواهر الكلام 41 : 409 .
( 10 ) وسائل الشيعة 22 : 437 ، ب 17 من اللعان ، ح 2 .
( 11 ) وسائل الشيعة 28 : 202 ، ب 19 من حدّ القذف ، ح 1 .
( 12 ) حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة 2 : 608 .