التراضي الرضا بعد القرعة ولا بدّ من اللفظ الدالّ على الرضا بنحو ( رضيت ) وغير ذلك ، بخلاف قسمة الاجبار فلا يشترط فيها الرضا « 1 » .
( انظر : قسمة )
3 - التراضي في القضاء والحكم :
إذا تراضى الخصمان على شخص ليحكم بينهما وسألاه الحكم كان ذلك جائزاً ، بلا خلاف بين الفقهاء مع توفّر الشروط التي ذكرت في أهلية الحاكم ، لكن إذا حكم بينهما هل يلزمهما الحكم أم أنّ نفوذ حكمه مشروط بتراضيهما على الحكم ؟ قولان في ذلك :
الأوّل : يلزمهما الحكم بمجرّد حكمه ولا يشترط في ذلك التراضي بعد الحكم ، وادّعي فيه إجماع الإمامية ؛ واستدلّ له باطلاق النصوص « 2 » ، وهو اختيار أكثر الشافعية « 3 » والحنابلة « 4 » والأحناف « 5 » .
الثاني : لا يلزمهما الحكم ما لم يتراضيا عليه ، وهو قول لبعض الشافعية ، وذهب إليه المزني « 6 » ، وقول لبعض الإمامية « 7 » .
( انظر : تحكيم )
4 - التراضي في الديات :
يجوز لولي الدم والجاني التراضي على مقدار الدية ، بزيادة أو نقيصة على المقدّر لها شرعاً « 8 » .
5 - التراضي في الصلح :
عُرّف الصلح بأنّه عقد شرعي للتراضي والتسالم بين شخصين في أمر كتملك عين أو منفعة أو اسقاط دين أو غير ذلك « 9 » . فحقيقة الصلح هي التراضي بين طرفين على أمر ما من الأمور المذكورة .
( انظر : صلح )
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 5 : 223 . بدائع الصنائع 7 : 28 . المغني 11 : 496 .
( 2 ) الخلاف 6 : 241 - 242 ، م 40 . شرائع الإسلام 4 : 68 . الروضة البهية 3 : 70 - 71 .
( 3 ) الحاوي الكبير 16 : 326 ، ط دار الكتب العلمية . المجموع 20 : 127 .
( 4 ) المغني 11 : 483 .
( 5 ) انظر : المغني 11 : 483 .
( 6 ) انظر : الحاوي الكبير 16 : 326 .
( 7 ) تحرير الأحكام 5 : 114 . وانظر : جواهر الكلام 40 : 23 .
( 8 ) الروضة البهية 10 : 89 - 90 . حاشية الدسوقي 4 : 263 .
( 9 ) معجم ألفاظ الفقه الجعفري : 257 .