يدلّ على ما في فؤاده ، كما يدلّ النطق من الناطق « 1 » .
وأمّا إشارة القادر على الكلام ، فقد ذهب مشهور الإمامية إلى أنّ الإشارة لا تقوم مقام اللفظ في البيع ، ويكون مبنى المسألة على كون المعاطاة لا تفيد بيعاً ، ولابدّ من الصيغة لصحّة البيع .
ويفهم من البعض ، بل صريح البعض الآخر من أنّ الإشارة المفهمة تكفي للنقل بعنوان البيع إذا أفادت القطع « 2 » .
أمّا العقود الإذنية المفيدة للإذن ، كالوديعة والوكالة والعارية : فذهب جمع من الفقهاء إلى القول بقيام الإشارة فيها مقام اللفظ ، وذهب البعض إلى أنّ هذه العقود تفيد فائدة المعاطاة « 3 » .
أمّا في الوصية ، فذهب أكثر الإمامية إلى القول باعتبار اللفظ في إيجاب الوصية مع التمكّن منه ، فلا تكفي الإشارة حينئذ « 4 » .
خلافاً لما يظهر من جماعة من كفاية الإشارة الدالّة مع إمكان النطق « 5 » .
واختلف فقهاء المذاهب الأربعة في إشارة غير الأخرس :
فذهب الجمهور - الحنفية والشافعية والحنابلة - إلى عدم اعتبارها في العقود .
وذهب المالكية إلى أنّ إشارة الناطق معتبرة كنطقه « 6 » .
وتفصيل ذلك تقدّم في مصطلحي ( أخرس وإشارة ) .
هامش
( 1 ) حاشية ابن عابدين 2 : 9 . حاشية الدسوقي 2 : 3 . مواهب الجليل 4 : 58 ، 229 . مغني المحتاج 2 : 7 ، و 3 : 284 . حاشية الجمل 3 : 11 . كشّاف القناع 3 : 364 ، 6 : 453 . الأشباه والنظائر ( للسيوطي ) : 312 . الأشباه والنظائر ( لابن نجيم ) : 343 وما بعدها .
( 2 ) الروضة البهية 3 : 225 . كفاية الأحكام 1 : 449 . الحدائق الناضرة 18 : 355 . مستند الشيعة 14 : 258 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 117 .
( 3 ) مسالك الأفهام 5 : 78 ، 132 - 133 . رياض المسائل 9 : 144 . جواهر الكلام 27 : 98 ، 99 ، 159 ، 350 ، و 28 : 245 ، 247 ، 248 . الوصايا والمواريث ( تراث الشيخ الأعظم ) : 29 - 30 .
( 4 ) إيضاح الفوائد 2 : 473 . الدروس الشرعية 2 : 295 . جامع المقاصد 10 : 19 . وانظر : مفتاح الكرامة 9 : 379 .
( 5 ) المختصر النافع : 187 . تذكرة الفقهاء 21 : 12 . رياض المسائل 9 : 433 . جواهر الكلام 28 : 248 . العروة الوثقى 5 : 669 - 670 ، م 9 . مستمسك العروة 14 : 577 - 578 . تحرير الوسيلة 2 : 94 ، م 3 .
( 6 ) انظر : حاشية ابن عابدين 2 : 9 . حاشية الدسوقي 2 : 3 . مواهب الجليل 4 : 58 ، 229 . مغني المحتاج 2 : 7 ، و 3 : 284 . حاشية الجمل 3 : 11 . كشّاف القناع 3 : 364 ، 6 : 453 . الأشباه والنظائر ( للسيوطي ) : 312 . الأشباه والنظائر ( لابن نجيم ) : 343 وما بعدها .