1 - تغسيل الميّت تحت الظلال :
صرّح جماعة من فقهاء الإمامية « 1 » ، وأحمد بن حنبل « 2 » والشافعي « 3 » باستحباب تغسيل الميّت تحت الظلال .
واستدلّ عليه بالروايات ، منها : صحيح علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الميّت هل يُغسّل في الفضاء ؟
قال : « لا بأس ، وإن ستر بستر فهو أحبّ إليّ » « 4 » .
ومنها : ما روته عائشة ، قالت : أتانا رسول الله ونحن نغسّل ابنته ، فجعلنا بينها وبين السقف ستراً « 5 » .
2 - تظليل القبر :
اختلف الفقهاء في جواز البناء على القبر ، ومنهم من صرّح بعدم جواز التظليل على القبر « 6 » ، واحتمل بعضهم « 7 » أنّ المراد من التظليل هو البناء عليه ، سواء كان بنحو قبّة أو بيت ، والأقوال في المسألة كما يلي :
الأول : يكره التظليل على القبر والبناء عليه مطلقاً ، سواء كانت الأرض ملكاً للميّت أو كانت مسبّلة أو موقوفة ، إلّا قبور الأنبياء والأوصياء فلا يكره ، بل يستحبّ البناء عليها وتعاهدها ، ويلحق بقبور الأئمّة قبور العلماء والصلحاء والشهداء ونحوهم ، فتستثنى من كراهة البناء ونحوه ، كما تقضي به السيرة المستمرة مع ما فيه كثير من المصالح الأخروية . ذهب إليه فقهاء الإمامية « 8 » .
القول الثاني : يكره التظليل والبناء عليه إن كان في أرض يملكها الميّت ، وأمّا إذا كان في أرض مسبّلة أو موقوفة فيحرم ذلك ، وإليه ذهب الحنفية والشافعية والمالكية « 9 » .
القول الثالث : يكره التظليل والبناء على القبر مطلقاً ، سواء كان في الأراضي المملوكة للميّت أو المسبّلة والموقوفة ، ولا فرق بين قبور الأنبياء وغيرها ، ونسب هذا
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 346 . كشف اللثام 2 : 247 .
( 2 ) المغني والشرح الكبير 2 : 316 .
( 3 ) المجموع 5 : 159 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 538 ، ب 30 من غسل الميّت ، ح 1 .
( 5 ) الشرح الكبير ( ابن قدامة ) 2 : 316 ، ( ولم نعثر له مصدراً حديثياً ) . تهذيب الكمال 34 : 297 - 298 .
( 6 ) قواعد الأحكام 1 : 233 . كشف اللثام 2 : 411 . جواهر الكلام 4 : 339 . حاشية الشيرواني 3 : 197 .
( 7 ) الحدائق الناضرة 4 : 132 .
( 8 ) منتهى المطلب 2 : 402 . ذكرى الشيعة 1 : 38 . كشف اللثام 2 : 411 - 412 . جواهر الكلام 4 : 339 - 341 .
( 9 ) الموسوعة الكويتيّة 32 : 250 . الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 277 . الميزان الكبرى بهامشه رحمة الامّة 1 : 90 .