وصرّح بعض الإمامية والمالكية بأنّه لا يجوز النظر إلى فرج المرأة إلّا إذا كان لا يتوصّل إلى معرفة الداء ومعالجته إلّا برؤيته بنفسه ، أمّا لو كان الطبيب يكتفي برؤية النساء لفرجها فلا يجوز له النظر إليه « 1 » .
ج - اشتراط حضور محرم :
ذكر بعض فقهاء الإمامية « 2 » والشافعية والحنابلة « 3 » إلى أنّه إذا كان الطبيب المعالج أجنبياً فلابدّ من حضور من يؤمَن معه وقوع محظور كالمحرم ؛ لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ألا لا يخلون رجل بامرأة إلّا كان ثالثهما الشيطان » « 4 » .
د - اشتراط أن يكون الطبيب أميناً :
اشترط الشافعية أن يكون المعالج أميناً غير متهم في خلقه ودينه ، فإن تعذّر وجود الأمين جاز الرجوع إلى غيره بقدر الضرورة ، واشترط بعضهم في معالجة الرجل للمرأة وجواز نظره إليها أن يأمن الافتتان بها إن لم يتعيّن ، فإن تعيّن فينبغي أن يعالجها ويكفّ نفسه ما أمكن « 5 » .
3 - تطبيب أهل الذمّة للمسلم والمسلمة :
صرّح جماعة من الإمامية وبعض الحنابلة بجواز التداوي عند اليهودي والنصراني مع قيام الحاجة إلى ذلك ، والاضطرار إلى فعله « 6 » .
واشترط الشافعية والحنابلة في جواز ذلك عدم وجود المسلم أو المسلمة لعلاج المسلمة أو المسلم « 7 » . ومنع بعض الحنابلة من التطبيب عند الذمّي مطلقاً « 8 » .
4 - استئجار الطبيب للعلاج :
الظاهر أنّه لا خلاف بين الإمامية في جواز أخذ الأجرة على الواجبات
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام 7 : 49 - 50 . جواهر الكلام 29 : 88 . الفواكه الدواني 2 : 366 - 367 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 573 ، ط حجرية . جامع المقاصد 12 : 34 . مسالك الأفهام 7 : 50 .
( 3 ) حواشي الشرواني 2 : 366 - 367 . مغني المحتاج 3 : 133 . روضة الطالبين 7 : 29 . كشاف القناع 5 : 130 .
( 4 ) سنن الترمذي 4 : 466 ، ط الحلبي . مستدرك الحاكم 1 : 113 ، 115 .
( 5 ) نهاية المحتاج مع حاشية الشبرامسلي 6 : 197 . مغني المحتاج 3 : 133 . الحاوي الكبير 9 : 35 .
( 6 ) المهذّب ( ابن البراج ) 2 : 444 . السرائر 3 : 138 . الدروس الشرعية 3 : 51 . المبدع 6 : 87 ، دار الكتب العلمية 1418 ه . ق . الفروع ( ابن مفلح ) 8 : 183 ، مؤسسة الرسالة 1424 ه . ق .
( 7 ) حواشي الشرواني 7 : 202 - 203 . مغني المحتاج 3 : 133 . الموسوعة الفقهية الكويتيّة 40 : 369 . وانظر : مصادر الحنابلة السابقة .
( 8 ) الفروع ( ابن مفلح ) 8 : 183 . المبدع 6 : 87 .