خلاف عندهم « 1 » . وهو اختيار الشافعية « 2 » والحنابلة « 3 » في الكلب والخنزير معاً ، وذهب المالكية « 4 » والأحناف « 5 » إلى عدم وجوب الترتيب فيهما ؛ لاختلاف الروايات في ذلك .
( انظر : خنزير ، كلب ، ولوغ )
ج - السجود على التراب :
أجمع الإمامية على أنّه لا يصحّ السجود في الصلاة إلّا على الأرض أو ما أنبتته ما لم يكن مأكولًا أو ملبوساً ، والتراب من أبرز مصاديق الأرض « 6 » .
أمّا فقهاء المذاهب فلم يشترطوا ذلك في السجود ، بل جوّزوه ولو كان على المأكول والملبوس « 7 » .
( انظر : سجود )
د - أكل التراب :
ذهب الإمامية إلى حرمة أكل الطين أو التراب ، وادّعي عليه الإجماع ، وأجازوا تناول شيء يسير من تراب قبر الحسين ( عليه السلام ) للتداوي به ، وكذلك الطين الأرمني « 8 » .
وذهب الشافعية إلى التفصيل بين الكثير والقليل ، فإن كان كثيراً فهو حرام ، وإن كان قليلًا ، ففيه قولان عندهم : قول بالحرمة ، وقول بالكراهة « 9 » .
ونقل عن المالكية قولان : قول بالكراهة ، وقول بالحرمة « 10 » . وذهب بعض الأحناف إلى الكراهة « 11 » ، وهو اختيار الحنابلة « 12 » .
ه - مفطّرية التراب للصوم :
لا يجوز للصائم أكل التراب ويعدّ مفطّراً له ؛ لأنّ الأكل حرام من غير فرق في ذلك بين الأكل المتعارف والأكل غير المتعارف كالتراب والحصى وغيرهما ، وكذا إيصال
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 167 - 168 . جواهر الكلام 6 : 358 - 359 . الطهارة ( للگلبايگاني ) : 379 .
( 2 ) فتح الوهاب 1 : 39 ، ط دار الكتب العلمية . المجموع 1 : 173 .
( 3 ) المغني 1 : 47 . الشرح الكبير 1 : 284 . كشّاف القناع 1 : 182 .
( 4 ) مواهب الجليل 1 : 259 ، ط دار الكتب العلمية . حاشية الدسوقي 1 : 84 ، دار الكتب العلمية .
( 5 ) بدائع الصنائع 1 : 63 ، 87 .
( 6 ) الخلاف 1 : 357 ، م 112 . المبسوط 1 : 89 . المعتبر 2 : 117 .
( 7 ) الموسوعة الفقهية الكويتيّة 27 : 66 ، و 15 : 105 .
( 8 ) تحرير الأحكام 4 : 640 . كشف اللثام 4 : 322 . رياض المسائل 12 : 195 . مستند الشيعة 15 : 159 - 162 .
( 9 ) المجموع 11 : 238 .
( 10 ) مواهب الجليل 4 : 361 .
( 11 ) تكملة البحر الرائق 2 : 338 . الفتاوى الهندية 5 : 340 - 341 .
( 12 ) المغني 11 : 88 . كشّاف القناع 6 : 246 .